نظرية دالتون الذرية ورؤية للمستقبل

نظرية دالتون الذرية ورؤية للمستقبل
وضع جون دالتون أقدم نظرية ذرية له في عام ١٨٠١، واتسمت بطبيعتها الفيزيائية واستنادها على قانون بويل للضغوط الجزئية، ولكن إنجازه الأهم كان في عام ١٨٠٣ عندما وسع نظريته لتدخُّل مجال الكيمياء، وصنع النموذج الحديث الذي يربط المعرفة الكيميائية، وأصبح قانونه للذرَّات بمثابة ذروة الثروة الكيميائية، مع العلم أنه نشر نظريته عام ١٨٠٨، وقد استمر دالتون طوال حياته العلمية في تسجيل قياسات الغلاف الجوي حتى آخر يوم في حياته، وأدى هذا الاهتمام إلى محاولته فهم وجود بخار الماء في الهواء، ونتج عن دراساته التجريبية في عام ١٨٠١ قانون دالتون للضغوط الجزئية.

في منتصف القرن العشرين لاحظ الفيزيائي ريتشارد بي فاينمان أن تصغير الحجم يحدث فقط على مستوى الجزيئات والذرات، وتحدَّى العلماء لاستكشاف المزيد عن تكنولوجيا النانو، وتنبَّأ بإمكانية ترتيب الذرات على النحو المرغوب بأسلوب تنازلي في المستقبل، وسمح مجال التصغير بمزيد من التطور التكنولوجي، لتكون صناعة الكمبيوتر هي الدافع الأساسي لتكنولوجيا النانو، ويُتوقَّع أن علم الطب الحيوي سيزيد من ازدهارها في القرن الحادي والعشرين.
بعد عشرين عامًا تقريبًا تمكن هاينريخ رورير وجيرد بينيج من تحقيق تنبؤ فاينمان وتحريك الذرات الواحدة بعد الأخرى، وتم تعديل مجهر المسح النفقي واستخدام مجهر القوة الذرية لترتيب المادة فيزيائيًّا، ويطمح العلماء إلى صنع روبوتات نانوية يمكنها تجميع الذرات والجزيئات لتصبح هياكل نانوية، ولكن يواجهون صعوبات تتعلَّق بالرابطة الكيميائية وأعدادها الهائلة، إضافةً إلى تأثرها بالذرات القريبة، وكذلك خضوعها لقواعد الترابط والديناميكا الحرارية.
يطرح ريتشارد إي سمولي حلًّا ويقترح تصميم روبوتات تستنسخ نفسها ذاتيًّا بأعداد كبيرة، ولكن يضع هذا الحل بعض الاحتمالات الخطيرة، بينما يشير حلٌّ آخر إلى استخدام التنظيم الذاتي للجزيئات، فقد يكون أسلوبًا فعالًا في التجميع الكامل للمحركات النانوية في الأدوات الكيميائية، ويستخدم العلماء التعريف الجزيئي والتنظيم الذاتي لصنع الكاتينانات وروتاكسانات لتعمل كمحولات نانوية يمكن ضبطها، ولا يزال مجال تكنولوجيا النانو يضع العديد من التساؤلات والتنبؤات المستقبلية والمزيد من التوسع في فهم البنية الكيميائية للمادة.
الفكرة من كتاب فن الكيمياء: ما بين الخرافات والعلاجات والمواد
يؤرخ الأستاذ آرثر جرينبرج الكيمياء من بدايتها عند الشعوب القديمة مرورًا بالحملات الصليبية وأخذها المعارف من المسلمين، وصولًا إلى القرن الواحد والعشرين، وينتهي برؤية مستقبلية لتطور تكنولوجيا النانو، ويتطرَّق خلال ذلك إلى أبرز العلماء وإنجازاتهم في الفترات الزمنية المختلفة، وبعض الأدوات والأجهزة المستخدمة قديمًا في العمليات الكيميائية، وبعضًا من أهم النظريات والاكتشافات في تاريخ الكيمياء.
مؤلف كتاب فن الكيمياء: ما بين الخرافات والعلاجات والمواد
آرثر جرينبرج: أستاذ الكيمياء بجامعة نيوهامبشير، سبق أن تولى منصب مدير برنامج الدراسات العليا في العلوم البيئية في جامعة روتجرز في الفترة ما بين (١٩٨٩ -١٩٩٤)، ثم أصبح رئيس قسم الكيمياء في جامعة نورث كارولينا في الفترة ما بين (١٩٩٤- ٢٠٠٠)، ثم أصبح عميد كلية الهندسة والعلوم الفيزيائية بجامعة نيوهامبشير في الفترة ما بين (٢٠٠٠-٢٠٠٥)، وهو مؤسس مجلة الكيمياء الهيكلية، ويشارك في تحريرها، نشر ما يزيد عن ١٣٠ مقالًا علميًّا، وألف خمسة كتب وشارك في تأليف ١٨ كتابًا.
من أعماله: “From Alchemy to Chemistry in Picture and Story”.
معلومات عن المترجمتين:
سارة عادل: خريجة كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، قامت بترجمة ومراجعة الكثير من الكتب في المجالات المختلفة، وكان من بينها كتب حقَّقت مبيعات مرتفعة، مثل كتاب: “التأمُّلات اليومية للناس الأكثر فعالية”، و”شوربة دجاج لحياة المراهقين”، والتي نُشرت من قبل مكتبة جرير، عملت في مؤسسة هنداوي مترجمًا أول ثم مراجع ترجمة.
من الأعمال التي ترجمتها: “العمل الجماعي من أجل الابتكار”.
زينب عاطف: خريجة جامعة عين شمس كلية الألسن قسم اللغة الإنجليزية، عملَت مترجمة في مؤسسة دار الفاروق للاستثمارات الثقافية، ثم عملت مترجمًا أول ثم مراجع ترجمة في مؤسسة هنداوي، وفي عام ٢٠١٨ نالت جائزة على ترجمتها لكتاب “ثنائيو اللغة: الحياة والحقيقة” للمؤلف فرانسوا جروجون، من المركز القومي للترجمة بالتعاون مع الهيئة العامة المصرية للكتاب كأفضل كتاب مترجم لعام ٢٠١٧.
من الأعمال التي ترجمتها: “فن الترويج الذاتي”، و”الحديقة السرية”