آلام ظهرية مُزمنة

آلام ظهرية مُزمنة
الآلام المُزمنة عادةً تتميَّز بمستوى مُعيَّن من الإحساس بالألم ليس بالحادِّ ولا بالضعيف وإنما هو درجة بينهما، ويستمر لسنوات عديدة أحيانًا يستطيع الإنسان تجاهله وأحيانًا يفشل.

والألم المُزمن أسبابه عديدة؛ إما تخصُّ العمود الفقري وحده، وإما من ضمن أعراض مرض نظامي آخر، فبعض الناس قد يصابون بألم مزمن نتيجة مرونة المفاصل بصورة مفرطة، وتلك المرونة أحيانًا تكون طبيعية كما في لاعبي الأكروبات والألعاب الرياضية المشابهة حيث تساعدهم مرونة المفاصل في أداء رياضاتهم بصورة رشيقة جذابة، لكن للأسف بعد سنوات يُصاب هؤلاء بآلام نتيجة تآكل أو تمدُّد الأربطة والأوتار بين الفقرات، ويولد البعض بعيوب خَلقية مثل فقرة قطنية إضافية أو عددٍ أقل من الفقرات مما قد يؤثر في توازن الظهر ويؤثر في حركات الجسم ويسبِّب ألمًا مستمرًّا كذلك، وقد يولد بعضنا بضيق في فتحات وثقوب الفقرات التي تخرج منها الأعصاب والجذور العصبية، لذا مع تقدُّم العمر وزيادة جذور الأعصاب في الحجم تنضغط في تلك الفتحات الضيقة، ومن ثم تحدث إثارة مستمرة لها يستمر معها إحساس الألم حتى يتم التدخل علاجيًّا.
أما الألم العصبي الليفي (fibromyalgia) فيعاني فيه المرضى من أجزاء ضعيفة في عظامهم تكون في أعلى المفاصل القطنية ومفاصل الأكتاف والكوعين والركبتين، وتلك الأجزاء العظمية الضعيفة تبعث بألمٍ مستمر في جميع أنحاء الظهر ويصل إلى الجزء الخلفي من الرقبة والصدر، والأزمة في ذلك المرض أن تشخيصه صعب ونادر ويحتاج إلى عدة محاولات من استبعاد الأمراض المشابهة حتى يتم الوصول إليه.
العدوى والتهابات المفاصل من أشهر الأسباب التي قد تسبِّب آلامًا مزمنة؛ العدوى تكون بكتيرية في معظم الأحيان وتصيب الأقراص أو أجزاء الفقرة الأخرى، وتسبِّب آلامًا حادة وشديدة في الظهر، أمًا التهاب المفاصل الروماتويدي فهو التهاب مناعي يؤثر في مفاصل عديدة مختلفة في الجسم مثل مفاصل الذراعين والساقين والفقرات، والمشكلة في ذلك المرض أنه إذا ازداد سوءًا قد يسبِّب تصلبًا للظهر مع انحنائه، وما يميزه في مراحله الأولى أن الشخص عندما يستيقظ صباحًا يشعر بتصلُّب كامل في كل جسمه لا يستطيع الحركة لمدة نصف ساعة أو أكثر ثم يبدأ التصلُّب في التفكُّك.
أمراض العظام نفسها قد تسبِّب آلامًا مُزمنة كمرض هشاشة العظام، ولين العظام بسبب نقص الكالسيوم وفيتامين (د)، وكذلك الأورام التي تبدل العظام القوية بعظام ضعيفة.
الفكرة من كتاب آلام الظهر
معظمنا -إن لم يكن كلنا- شعر بآلام في ظهره ولو لمرَّات قليلة، وهناك قدرٌ من المعاناة بالتأكيد مع كل نوبة ألم يتم الإحساس بها طالت أو قصرت.
يتحدَّث الكاتب عن آلام الظهر وأنواعها وأسبابها المحتملة، ويُفرد حديثًا مطولًا عن كيفية الحياة اليومية بصورة صحية وتصحيح العادات الضارة كوقاية من آلام الظهر، ثم يذكر آخر ما تم التوصُّل إليه في الطرق العلاجية.
مؤلف كتاب آلام الظهر
مالكوم چيسون Malcolm Jayson: زميل الكلية الملكية للأطباء في لندن، بروفيسور أمراض الروماتيزم، شغل منصب مدير مركز مانشستر وسالفورد لآلام الظهر، أجرى دراسات مكثَّفة عن وظائف العمود الفقري عند الإنسان وبنيته وطرق قياس العلاجات والتجارب العلاجية.