تأملٌ في مراحل التفكير

تأملٌ في مراحل التفكير
إن أغلب المسلّمات التي نراها في يومنا الحاضر قد تأسست في فترة ما بين القرن السادس قبل الميلاد والقرن الرابع قبل الميلاد على أيدي ثلاثة من عظماء الفلاسفة قديمًا وهم سقراط وأفلاطون وأرسطو، فنسق أرسطو ما جاء به معلمه أفلاطون، وأدى دور المنظم الكبير إذ وضع أسسًا لعديد من التخصصات، فعمل على جمع الأدلة والأمثلة لإنشاء الأنظمة، ومهد الطريق بذلك لكثير من العلوم المنطقية والطبيعية والسياسية على حد سواء، ولأنه كان نابغة عصره وزمانه سرعان ما مزجت الكنيسة أفكاره بالمعتقد المسيحي، مما جعل أفكاره تشريعات منزلة، من يخالفها فإنه يخالف الرب والدين، ولأن أرسطو من البشر يخطئ ويصيب، فقد كان أغلب نتاجه في الطبيعية والتطبيقية مفتقرًا إلى كثير من الأدلة والبراهين، مما أنشأ ثورة فكرية جديدة.
فما بين القرن الرابع عشر للميلاد والقرن السابع عشر، شهدت أوربا ثورة فكرية ضخمة سميت بعصر النهضة الأوربية، وشملت تلك المدة ظهور الثورة العلمية في القرن الخامس عشر للميلاد، وذلك على إثر ما اكتشفه جاليليو و”كوبرنيكوس | Copernicus” وغيرهما من الثورة على معتقد مركزية الأرض، ومن ثم جاء “رينيه ديكارت | René Descartes” عالم الرياضيات، الذي أسس لعلم الفلسفة الحديثة من خلال تجاربه القائمة على “الشك الجذري”، واعتمد ديكارت للوصول إلى يقين علمي على التفكير التجريدي والبراهين الرياضية، وعلى خلافه نجد فلاسفة أمثال: “ديفيد هيوم | David Hume” و”فرانسيس بيكون | Francis Bacon” وغيرهما ممن اعتمدوا على الأدلة التجريبية أكثر من الاستنتاجات المجردة الرياضية.
وبحلول القرن التاسع عشر ظهر تخصص علم النفس المعني بدراسة العقل البشري على الساحة العلمية، إذ أصَّل “سيجموند فرويد” فكرة أن العقل البشري منقسم بين العاطفة أو الغريزة الحيوانية، وبين ذواتنا المفكرة على السيادة، ومن ثم يأتي “فيلهيلم فونت | Wilhelm Wundt” ليكمل التنظير الفلسفي عن تكوين الوعي البشري بطرائق تجريبية مستمدة من مجالات علمية، ليستتبع “بيير جانيت | Pierre Janet” استخدام الطرائق العلمية بدراسة العقل، فيميز بين المستوى المعرفي المنخفض الذي يشترك فيه كل من الإنسان والحيوان، والمستوى الذي خص به الإنسان مثل: اللغة والتفكير الرمزي.
الفكرة من كتاب التفكير النقدي
من منا لم يجلس على المقاعد التعليمية ليتلقى العلوم تلقيًا، ومن ثم يُختبر فيها، دون نقاش أو محاورة حول ما يتلقاه إلا ما ندر؟ ومن منا لم يتساءل ما أهمية ما يتعلمه، وكيف يطبق هذا في الحياة؟ يرى كاتبنا أن مشكلة الانفجارات والفساد الممتد في حياتنا اليومية، تعود إلى سوء طرائق تفكيرنا وميولنا إلى استخدام كثير من المغالطات المنطقية في اتخاذ أحكامنا ورؤيتنا للعالم بشكل عام، لذا يدعونا الكاتب إلى التأمل في التفكير البشري، وخصوصًا ذاك الذي يؤهلنا إلى نقد المواقف ورؤيتها بصورة أوضح، فنستطيع بذلك الوقوف على المشكلة ورؤيتها من زوايا مختلفة.
لذا يدعونا الكاتب إلى التأمل في التفكير البشري، وخصوصًا ذاك الذي يؤهلنا إلى نقد المواقف ورؤيتها بصورة أوضح، فنستطيع بذلك الوقوف على المشكلة ورؤيتها من زوايا مختلفة.
مؤلف كتاب التفكير النقدي
جوناثان هابر: كاتب وباحث تربوي، يعمل في مجالات تدريس التفكير النقدي والتعليم القائم على التكنولوجيا، له عدة أعمال منشورة في مجلة “نيويورك تايمز | New York times” ومجلة “بوسطن جلوب | Boston Globe” ومن مؤلفاته الأخرى:
MOOCs (MIT Press Essential Knowledge series)
Critical Voter
معلومات عن المترجم:
إبراهيم سند أحمد: مترجم ومراجع، تخرج في قسم اللغة الإنجليزية بكلية اللغات والترجمة، وعمل مترجمًا لعديد من الشركات، كما ترجم عديدًا من المجالات مثل: الطب والبرمجة وتعريب المواقع مثل موقع الخدمات الطبية “مايو كلينيك | Mayo Clinic”، وله عديد من التراجم ومنها:
الذكاء الاصطناعي.
علم الكومبيوتر.
الخوارزميات.





