الأمن الإيكولوجي

الأمن الإيكولوجي
يشير الأمن الإيكولوجي إلى الحفاظ على عناصر البيئة الإيكولوجية ووظائف نظامها بصورة متكاملة في كنف حالة أمنية تتسم بالتنمية المستدامة للاقتصاد والمجتمع، ويتطلب تحقيق إدارة فعالة للبيئة الإيكولوجية من خلال المجتمع البشري، وضمان الدعم الذي تقدمه البيئة الإيكولوجية الطبيعية في المناطق والدول وجميع الأماكن على سطح الكرة الأرضية لبقاء الحياة البشرية، وينقسم الأمن الإيكولوجي قسمين، هما أمن العناصر وأمن الوظائف، يُشير انعدام أمن العناصر إلى انعدام الأمان الناتج عن التغير في واحدة أو أكثر مما يلي: الإشعاع الكوني، ونور الشمس، والتربة، والماء، والهواء، والنباتات، بينما يشير انعدام أمن الوظائف إلى انعدام الأمان الناتج عن التغير في المؤشرات الوظيفية للبيئة الإيكولوجية المحلية والدولية، مثل: معدل نمو الجنس البشري والنباتات والحيوانات، ونسبة التنظيم والفوضى في حالة التدوير المادي لسطح الأرض.
كما يرتبط الأمن الإيكولوجي بصورة وثيقة بالأمن الاقتصادي والوطني والعسكري، فالكوارث الإيكولوجية تحدث في غمضة عين وتُسفر عن خسائر بشرية واقتصادية أكبر من تلك التي تسفر عنها الحروب المحلية، على سبيل المثال: أدت العادات السلبية مثل الرعي الجائر وإزالة الغابات إلى انخفاض حاد في الغابات وزيادة التصحر، وقد أسفر تدهور النظام الإيكولوجي عن حدوث كوارث بيئية مختلفة، وخسائر اقتصادية كبرى، فقد تجاوزت الخسائر الاقتصادية المباشرة التي سببتها الفيضانات الكارثية لمياه نهر اليانجستي ونهر سونغ نين في عام 1998م فقط 200 مليار يوان صيني، والإضرار بمحاصيل زراعية على مساحة تزيد على 21 مليونًا و500 ألف هكتار، كما أن التفاقم المستمر لتدهور النظام الإيكولوجي أثر في الاستقرار الاجتماعي، إذ اضطر عدد من المزارعين المحليين الذين يقطنون بعض المناطق التي شهدت تصحرًا في الصين إلي ترك ديارهم ليتحولوا إلى لاجئين بيئيين، لذا أعادت الحكومة الصينية تشجير الأراضي المهجورة، ونظمت المعدلات الخاصة بالزراعة والغابات والرعي.
الفكرة من كتاب حلم الحضارة الإيكولوجية: خطط الصين لتعزيز التنمية المستدامة وتحسين البيئة
أعلن الحزب الشيوعي الصيني في المؤتمر الوطني الثامن عشر عزمه على معالجة التلوث البيئي، وخلق بيئة أفضل للإنتاج والمعيشة تتمتع بها الشعوب، والمُضي قدمًا نحو عصر جديد للحضارة الإيكولوجية، وكان هذا الإعلان نابعًا من إدراك الحزب للتدهور البيئي الناتج عن عملية التصنيع التي مرت بها الدول المتقدمة خلال مئتي عام، وأثره في صحة الشعوب.
مؤلف كتاب حلم الحضارة الإيكولوجية: خطط الصين لتعزيز التنمية المستدامة وتحسين البيئة
وانغ تشون إي: كاتب صيني، وهو المدير التنفيذي والباحث في جمعية أبحاث وتعزيز الحضارة البيئية الصينية، وهي منظمة وطنية غير ربحية تعمل على زيادة التوعية بحماية البيئة.
معلومات عن المترجم:
حَمِيدَة مَحْمُود الدَّالِي: مُترجمة حاصلة على ليسانس الألسن في اللغة الصينية من جامعة عين شمس في عام 2012م، وعلى دبلوم الترجمة التحريرية عام 2014، ومن أبرز ترجماتها:
التنين يُحلق – دراسات حول الاستثمارات الصينية الخارجية.
عائشة والنهر وقصص أخرى.
إبريق معلق في ضوء القمر.

