حان وقت السرد

حان وقت السرد
بعد أن انتهيت من بناء قصتك بعناية، حان وقت تقديمها على المسرح، ولكن عدوًّا لا يرحم بانتظارك، وهو النسيان، أحيانًا قد تخذلك ذاكرتك في بعض الأجزاء من القصة، فتتوه الأحداث أو تفقد الكلمات، لذا، من الأفضل أن تجهز الأحداث الرئيسة من القصة، ثم تكتبها على بطاقات ورقية، الهدف هنا ليس حفظ القصة بشكل كامل، بل بناء خريطة طريق عامة للأحداث، لتترك مجالًا للارتجال والعفوية التي تضيف نكهة خاصة إلى السرد.
وبعدما تتغلب على وحش النسيان، يبرز سؤال آخر: كيف ستسرد القصة بصوتك؟ من الضروري أن تحضر نفسك جيدًا، لكن عليك أيضًا أن تتدرب على السرد بصوت عالٍ، سواء أمام المرآة أم في حضور صديق، هذه التدريبات تساعدك على اكتشاف الأخطاء وتحسين جودة السرد، وضبط العوامل المؤثرة مثل رتم ونبرة الكلمات، التي كلما ازداد عددها يمكنك زيادة سرعة السرد، كما يمكنك استخدام التكرار لتسليط الضوء على لحظات معينة، وانتقاء الكلمات بعناية لضمان تدفق السرد بسلاسة.
مهما بذلت من جهد في التحضير، ستشعر بالقلق والتوتر عند الصعود على المسرح، هذا شعور طبيعي يمر به الجميع، لذا، تحلَّ بالشجاعة واعلم أن هذه قصتك، ولا أحد يعرفها أفضل منك، إذا أخطأت في جزء ما، استمر في السرد وشجع نفسك من خلال تفاعل الجمهور، وحافظ على تركيزك وانتباهك، ويمكنك تقليل القلق بإمساك شيء مثل قلم أو ميكروفون، ولا تخجل من التعبير عن عواطفك على المسرح، بل شاركها بكل جرأة مع الجمهور، الذي لديك معرفة جيدة بخصائصه وطبيعته. بهذه الطريقة، ستكون جاهزًا لمواجهة الجمهور وسرد قصتك بطريقة مثيرة جذابة، لتأخذهم في رحلة ممتعة عبر أحداث قصتك المشوقة.
الفكرة من كتاب كيف تروي قصة: الدليل الأساسي لسرد خالد
هل سبق لك أن غرقت في قراءة أو سماع قصة لدرجة أنك نسيت العالم من حولك؟ لكل إنسان حكاية، لكن القصص -على عكس أصحابها- يمكن أن تبقى خالدة، بشرط واحد فقط، أن تُروى بشكل جيد، هذا الشرط هو ما يجعل القصص تتردد في الأذهان عبر العصور، وهو الهدف الذي نسعى لتحقيقه معًا في نهاية رحلتنا.
لن نتناقش عن أهمية القصص في بناء الروابط الإنسانية، وخلق التعاطف، وتبادل التجارب، بدلًا من ذلك، سنعلمك كيف تسهم بنصيبك في هذا الإرث الإنساني العظيم، سنهدي إليك منارات السرد، ونرشدك خطوة بخطوة لبناء قصة جيدة. كل هذا للإجابة عن سؤال واحد: كيف نحكي قصة تؤثر في الجمهور بعمق؟
مؤلف كتاب كيف تروي قصة: الدليل الأساسي لسرد خالد
ميغ بولز: مديرة أولى ومقدمة مشاركة في برنامج “Moth Radio Hour” الحائز على جائزة بيبودي، بدأت مشوارها متطوعة في عام 1997، إذ أسهمت في تنظيم الفاعليات المبكرة لـ Mainstage وتعليم فن سرد القصص، في عام 2002 انضمت إلى Discovery Communications لأسباب مالية، لكنها عادت في عام 2005 بناءً على طلب مؤسس Moth جورج داوز غرين، للمساعدة على تنسيق Mainstage. خلال عملها تعاونت مع مجموعة متنوعة من الشخصيات، وساعدتهم على مشاركة تجاربهم ومشاعرهم الخاصة، مما أظهر إنسانيتهم وربطهم بالآخرين.
جينيفر هيكسون: مديرة أولى ومخرجة ومقدمة في برنامج “Moth Radio Hour” الحائز على جائزة بيبودي، تسأل جينيفر سنويًّا مئات الأشخاص عن النقاط المحورية في حياتهم -من الإخفاقات والانتصارات إلى القفزات الإيمانية وأحلك اللحظات- ثم تساعدهم على تحويل تلك التجارب إلى قصص تُعرض على المسرح. تقع في حب كل راوي قصة قليلًا، وتأمل أن يفعل الجمهور ذلك أيضًا، في عام 2000 أطلقت جينيفر “The Moth StorySLAM”، الذي أصبح الآن موجودًا بشكل دائم في 25 مدينة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا، ويوفر أكثر من 4,000 فرصة فردية لرواة القصص الشجعان والمتحدثين البارعين.
سارة أوستن جينيس: انضمت إلى فريق عمل The Moth في عام 2005م منتجةً تنفيذية، عملت مع مئات الأشخاص لصقل قصصهم الشخصية، وهي واحدة من مقدمي برنامج “The Moth Radio Hour” الحائز على جائزة بيبودي، وأطلقت برنامج The Moth’s Global Community، الذي يشمل ورشًا لسرد القصص في الولايات المتحدة وإفريقيا لتسليط الضوء على قضايا عالمية، كتشرد العائلات والصحة العامة، القصص التي أخرجتها خلال العقد الماضي رويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة وكذلك في مسرح كينيا الوطني، تؤمن سارة بأن للقصص قوة قادرة على تغيير العالم من خلال خلق التواصل بين الناس.
كات تيلرز: مديرة أولى ومقدمة في سلسلة The Moth لسرد القصص الحية وبرنامج The Moth Radio Hour الحائز على جائزة بيبودي، منذ انضمامها طورت قصصًا مع أبطالها من فترة طفولتها في بيتسبرغ إلى اليوم، وقادت فاعليات سرد القصص حول العالم، صممت وقادت برامج سرد القصص مع منظمات غير ربحية مثل مؤسسة بيل ومليندا غيتس، ومؤسسة كيلوج، وأشوك، وكذلك مع شركات مثل سبوتيفاي، ونايك، وجوجل، ووزارة الخارجية الأمريكية، مستخدمة قوة السرد أداةَ تواصل تعزز التعاطف، تعشق كات سرد القصص لأنه يمنحها فرصة رائعة للضحك والبكاء مع الغرباء.
كاثرين بيرنز: هي المديرة الفنية في The Moth، انضمت في عام 2003م، ولعبت دورًا رئيسًا في تطوير أسلوبهم الفريد في سرد القصص الحية، وهي أيضًا مخرجة ومنتجة في برنامج “The Moth Radio Hour” الحائز على جائزة بيبودي. تحت إدارتها توسع The Moth ليشمل مجموعة متنوعة من البرامج والمبادرات، بما في ذلك الورش والفاعليات الحية، والبرامج الإذاعية.





