التربية اللغوية

التربية اللغوية
إن اللغة جزء من هويتنا، ولغتنا العربية بالأخص جزء من ديننا، لذلك كانت العناية بها وبتعلمها وإتقانها ضرورة من أجل إقامة الشعائر وفهم نصوص القرآن والسنة، ووجب على الآباء تربية أبنائهم تربية لغوية صحيحة، وهذا من أجل الحفاظ على الهوية الإسلامية وحفظ اللغة العربية وتنمية المفردات اللغوية لديهم، ويمكن تحقيق هذه الأهداف بتعليمهم قواعد النحو وعلوم التفسير، وتذكيرهم بأهمية اللغة العربية وأنها لغة القرآن.
وقد بينت الدراسات وجود عوامل تؤثر في النمو اللغوي لدى الأطفال، وأول تلك العوامل «النَّوْع»، فقد لوحظ أن الإناث أكثر تفوقًا على الذكور في كل جوانب اللغة، والعامل الثاني «الذكاء»، فاللغة مظهر من مظاهر نمو القدرة العقلية، والعامل الثالث «المحيط الاجتماعي»، إذ يؤثر المجتمع بسماته الاقتصادية والثقافية في تعلم النطق والكلام، والعامل الرابع يتضمن «العوامل الجسمية»، ومنها سلامة جهاز الكلام وكفاءة الحواس.
وفي الآونة الأخيرة ظهرت مشكلة كبيرة متعلقة باللغة، وهي جهل الأجيال الجديدة بلغتهم العربية، وكراهية اللغة بسبب صعوبتها وتعقيدها، ونجد أن السبب في هذه المشكلة يتمثل في ثلاثة عناصر هي: المدرس والمنهج والطالب، فالمدرس يجب إعداده إعدادًا كافيًا حتى يتمكن من إحداث تغيير، والمنهج يجب أن يكون تطبيقيًّا أكثر وليس مجرد معلومات فقط، والطالب بحاجة إلى ألا يجد فجوة بين اللغة التي يتعملها والواقع الذي يعيشه. كما نلاحظ وجود هجمات على اللغة العربية بهدف القضاء عليها وتدميرها ومحاولة جعل الأجيال الجديدة متعلقة باللغات الأجنبية، فنرى دعوات إلى التحدث بالعامية، والكتابة باللغة الأجنبية، وكذلك إفساد الذوق العام لفرض العامية والابتعاد عن اللغة العربية، وللتغلب على هذه المشكلة يجب الاهتمام بتحفيظ الأبناء القرآن الكريم منذ الصغر لتثبيت أساسيات اللغة العربية السليمة، وفرض قانون يمنع استخدام الألفاظ الأجنبية في وسائل الإعلام والإعلانات واللافتات.
الفكرة من كتاب مشروع الابن المحبوب
إن الأولاد ثمار قلوب آبائهم، وعماد ظهورهم، لذلك وجب على الآباء تعلم تربية أبنائهم ومراعاة ما ينفعهم، والحرص على العيش معهم، لا العيش من أجلهم، وذلك من خلال رعاية شؤونهم والعيش معهم حياة متكاملة ترفع معنوياتهم وتحسن نفسياتهم.
إن تربية ابن محبوب واحدة من الأهداف التي يطمح إليها كل والد، ويمكن تحقيق ذلك من خلال الاهتمام بميادين التربية المختلفة حتى ينشأ الابن متزنًا، وهذا الكتاب يتحدث عن ميادين التربية المختلفة التي تُنشئ ابنًا محبوبًا، وهي التربية الاجتماعية، والحوارية، واللغوية، والشورية، والإنسانية والبيئية.
مؤلف كتاب مشروع الابن المحبوب
رضا المصري: كاتب متميز له مجموعة من المؤلفات، منها:
مشروع الابن البطل.
مشروع الابن المبدع.
دليل الزوجين إلى الحوار الناجح.





