مِمَّ تتكون عظامنا؟

مِمَّ تتكون عظامنا؟
تشكل العظام ما يقارب 25% من وزن الإنسان العادي البالغ، ولِمَ لا؟ فهي التي تحمل الجسم كله سواء في حركته أو قوامه أو حمايته، فالعظام تلعب في الجسم دورًا بالغ الأهمية، إذ إنها تعمل عمل الدعائم للعضلات وتساعد على تحريكها، وهي مخزن للكالسيوم في جسم الإنسان، كما أنها مصممة لحماية الأعضاء الرخوة والحد من أثر الصدمات فيها إلى الحد الأدنى، فالمخ والعينان يقعون في جمجمة تحميهم من الصدمات، وقلب الإنسان ورئتاه لهم قفص صدري يحفظهم، والنخاع الشوكي الرقيق التكوين يحفظه من الصدمات العمود الفِقري الذي يلعب له دور الكبسولة التي يمر بها وتحميه في الوقت نفسه.

والعظام تتكون من طبقتين تغلفهما من الخارج طبقة تسمى (periosteum)، وتسمى الطبقة الأولى بعد هذا الغطاء بالطبقة الصلبة الخارجية (cortex)، وهي عبارة عن نسيج عظمي مكثف، أما الطبقة الداخلية فتسمى (Medulla III) وهي عبارة عن تفرعات دقيقة شكلها غير منتظم يشبه في تكوينه خلية النحل، ويندس بينهما النخاع العظمي (The Bone Marrow).
أما عن التركيب الخلوي الداخلي فيتكون من ثلاث تركيبات رئيسة، الأولى هي النسيج العظمي (Matrix)، والثانية المعادن (Minerals)، أما الثالثة فهي الخلايا، ولها ثلاثة أنواع لكل منها وظيفة ودور في تكوين العظام وتشكيلها، أولاها الخلايا وهي الخلايا البنائية (osteoblast) التي تساهم في بناء العظام عن طريق تخليق البروتينات والإنزيمات اللازمة داخل العظام، كما تعطل المواد التي تعوق عملية التكون وتبطل مفعولها، وثانيها الخلايا الآكلة (The Osteoclast Cell)، وهي أيضًا تساهم في عملية تشكيل العظام ولكن عن طريق طرد العظام الزائدة عن العملية، وثالثها الخلايا العظمية الناضجة (Osteocytes)، وهي المرسِّبة لأملاح الكالسيوم في العظام.
الفكرة من كتاب آلام العظام والمفاصل وكيفية الوقاية منها
شُكلت العظام وصُوِّرت في أحسن تقويم، فلا تجد عظْمة مبالغًا في حجمها أو ضعيفة التكوين غير قادرة على حمل الإنسان وتحريكه أو حمل أعضائه وحمايتها من الصدمات القوية أو الضعيفة، وإذا أصيبت إحدى تلك العظام بالتهاب أو كسر تداعى لها بقية الجسد وعجز عن أداء مهامه على الوجه الأكمل، ومن هنا تأتي أهمية أن يعرف كلّ منا دور عظامه في جسده وطريقة عملها وكيفية الحفاظ عليها من الضمور أو الالتهاب أو الارتخاء والتداعي سواء بسبب الأمراض أو الشيخوخة.
ومن هنا يعرض الدكتور عاطف لماضة في كتابه معلومات عن العظام وتكوينها، وطريقة عملها في جسم الإنسان، وعَلاقتها بما حولها من مفاصل، كما يعرض الحل الأمثل للتعامل مع شخص أصيب بكسر أمامك حتى توصله إلى المشفى، ويعرض بعض الأمراض التي تصيب عظام والإنسان ومفاصله ووسائل التغلب على تلك الأمراض والوقاية منها.
مؤلف كتاب آلام العظام والمفاصل وكيفية الوقاية منها
د. عاطف لماضة: متخرج في كلية الطب بجامعة الأزهر، وحاصل على بكالوريوس طب الأمراض النفسية والعصبية، وله مؤلفات عدة، أبرزها:
السكر.. الصديق اللدود.
الإسعافات الأولية للكبار.
تغذية الطفل.. بين شغف الأمهات وحقائق العلم.
الحمل والولادة.. أسرار ومتاعب كيف نواجهها.