بناء العلاقة المستدامة

بناء العلاقة المستدامة
لكل منّا اسم يميزه منذ ولادته، علامةٌ عليه وحده دون سواه، لا ينطبق هذا التمييز على البشر فقط، ولكن على المنتجات الاستهلاكية أيضًا ومن قبلها الحيوانات! من قديم الزمان وضع قدماء المصريين علامة على مواشيهم ليميزوها من غيرها، ويمكننا أن نعتبر هذه الصورة أولى صور بناء العلامات التِّجارية!
ظهر رمز آخر للعلامة التجارية عام 1600م لشركة الهند الشرقية ذات الإدارة البريطانية، لكن البداية الحقيقية لظهور العلامات التجارية كانت عام 1900م عندما أصدر “جيمس وَالتر” إعلانًا عن منزل تضمَّن ذِكر مزايا ذلك المنزل.

حسنًا، ما هي العلامة التجارية التي نقصدها في واقعنا اليوم؟ هل هي مجرد اسم كأسمائنا؟ هل هي مجرد صورة أو رمز أو علامة مميزة كتلك التي كانت تميَّز بها الماشية؟
في الواقع تمثل العلامة التجارية كل هذا بل وأكثر، فهي الرمز والاسم والصورة واللون والطعم والرائحة والذكرى المخزنة لديك بمجرد رؤيتها، والمشاعر التي تهيج بداخلك بمجرد سماع اسمها، العلامة التجارية هي القيمة التي تُضاف إلى المنتج، والفانوس السحري الذي يُلبي تطلعات المستهلك، والحجر الكريم الوحيد في وسط أحجار عديدة أقل منه، والحمض النووي للشركة كما يُسميه الكاتب.
إنك حين تبني علامتك التجارية فأنت تضع نصب عينيك بناء علاقة مستدامة مع العميل، أساسها العاطفة والتميز، فتحت ظل العالم الاستهلاكي اليومي، والخيارات الواسعة تحتاج إلى أن تبقى ثابتًا على قمة تلك الخيارات التي لا تنتهي، وزيادة على هذا تحتاج إلى أن تكون عند حسن ظن جمهورك باستمرار، وفي النهاية سيعود عليك هذا بالربح طبعًا، وبالنجاة من التقلبات الاقتصادية القوية، كما أنه سيَزيد من حصة أصول الشركة في السوق.
وهناك مكونات أساسية يقوم عليها بناء العلامة التجارية لتحصّل بها كل الميزات السابقة وربما أكثر، فمثلًا تاريخ العلامة من المكونات الرئيسة، أن تكون للعلامة قصة وبداية، الجميع يحب القصص على أية حال! فاعمل على تطوير هذه العناصر حتى تصل إلى القصة وتخدم العلامة كما تريد:
حدد بطل القصة أولًا، الذي قد يكون المؤسس أو المنتج نفسه، ثم ابنِ الحبكة من خلال عرض الصعوبات التي مرت بها الشركة والصراعات والأزمات وصولًا إلى الحلول في النهاية، وأخيرًا اختر طريقة العرض المناسبة لقصتك الملهمة، بذلك تكون قد كسبت قلب العميل وروحه قبل جيبه!
ومن مكونات العلامة التجارية مهمتها، أهدافها والغاية من وجودها، كذلك سمعة العلامة الحالية والسمعة المستهدفة التي تأمل تحقيقها، ومن المكونات أيضًا معرفة توجه السوق، واحتياجات العملاء حتى تتمكن من تلبيتها.
الفكرة من كتاب بناء العلامة التِّجارية من الفكرة إلى الاحتراف
بماذا يذكرك حرف M الأصفر الكبير؟
ماكدونالدز ربما كفكرة أولى، لكن ما الذي فعلته ماكدونالدز وغيرها من العلامات الكبرى لتبقى فكرة أولى في أذهان الناس لسنوات طوال؟
هل تُبنى العلامات التِّجارية فعلًا؟ وكيف تبنى؟ وكيف تحافظ على هذا البناء مستمرًّا؟
مؤلف كتاب بناء العلامة التِّجارية من الفكرة إلى الاحتراف
محمد الأديمي: مؤلف ومحاضر ومتخصص في مجال التسويق والموارد البشرية وصناعة المحتوى، ساهم بتأليف أكثر من 60 كُتيب عن المهارات الإدارية الحديثة لموقع أكاديمية عمران، ونُشرَت له مقالات عدة في جريدة الحوار الجزائرية، وقدم عددًا من الحلقات في الفكر الشبابي والتطوير والتسويق أيضًا لإذاعة يمن إف إم.
شارك محاضرًا في عديد من الأمسيات والملتقيات الجماهيرية والمؤتمرات، خبرته المهْنية تمتد إلى ما يزيد على 17 عامًا في مناصب إدارية وقيادية مختلفة، ويشغل حاليًّا منصب خبير المواهب والتعلم والتطوير في مجموعة شركات “هائل سعيد أنعم وشركاه”، بدأت خبرته في التأليف قبل 9 سنوات تقريبًا، وله بجانب هذا الكتاب:
حدد أهداف حياتك.
مرن عضلات إرادتك.
مساري: مهارات حياتية للعيش كما ينبغي.