أطباء العصر الجديد (العلاج بالبرانا)

أطباء العصر الجديد (العلاج بالبرانا)
إن كلمة “البرانا” باللغة السنسكريتية تعني الطاقة الحيوية أو طاقة الحياة التي تُحافظ على الصحة والحياة في الجسم الأثيري، وهي كما يُعتقد مجموعة من أسرار رهبان التبت العلاجية باستخدام الطاقة الحيوية لعلاج الآخرين والتخفيف عن آلامهم، فيتخيَّل المُعالج بالبرانا أن الطاقة تفيض من يده إلى موضع الألم عند المريض، فتنظِّفه من الطاقة السلبية، وتزيده من طاقة “البرانا” الشافية!

ويفسرون أن طاقة البرانا هي التي كان يقوم بها الأنبياء من كانت معجزاتهم الشفاء، وذلك من خلال اتصال الأنبياء بالطاقة الكونية!
ومن أساليب علاجهم أيضًا: العلاج بالألوان، فيستخدم الألوان لتحقيق الاتحاد بالكلي، فيحاول المُعالج اكتشاف اللون المناسب للمريض، والذي فيه سر شفائه وسعادته، ثم يحثُّ المريض على أن يرتدي لونه السحري، أو يستخدم مصابيح لها نفس لونه، بل وحتى يأكل الطعام الذي يكون له نفس اللون الذي يخصُّه.
هناك أيضًا الاستشفاء بالأحجار الكريمة والكريستال، فيتم استخدامها لاستجلاب الحظ، والعلاج، وذلك لأنهم يعتقدون أن الأحجار لها خصائص مميزة، مستمدين ذلك من الفلسفة الشرقية والمعتقدات الوثنية، وليس لكلامهم أي أساس علمي أو دليل منطقي يقوم عليه، فيتم اختيار الحجر المُناسب لكل شخص، فيلبسه ليحفظه من الطاقة السلبية، أو من العين أو لدغ الثعابين!
كذلك تُستخدم الأهرام للعلاج، ويكون ذلك باستخدام الأشكال الهندسية التي تزخر بأسرار طاقة الشفاء، فيمكن لأي شخص أن يبني هرمه الخاص باللون أو المادة التي تُناسب طاقته.
كذلك “الجرافولوجي”، وهو برنامج تدريبي واستشفائي واسع الانتشار في العالم الإسلامي، يهدف إلى إكساب المتدربين أدوات مختلفة يستطيعون من خلالها معرفة أحوال الناس وحالتهم الصحية، وذلك من خلال أسرار خطِّه أو منحنيات توقيعه.
وغيرها وغيرها من البرامج التي تستخدم للعلاج ولا أساس علمي لها.
الفكرة من كتاب أثر الفلسفة الشرقية والعقائد الوثنية في برامج التدريب والاستشفاء المُعاصرة
البرمجة اللغوية العصبية، الريكي، العلاج بالبرانا، اليوجا، وغيرها من الأسماء، تتردَّد على آذاننا لتحقيق السلام النفسي، أو التخلُّص من التوتر والضغط، وغيرها من المطالب التي يبحث عنها العديد منَّا في العصر الحديث، فما حقيقة هذه البرامج؟ وما أصل فلسفتها؟
تُقدِّم لنا الكاتبة أثر الفلسفة الشرقية في حياتنا اليومية، والتي هي أصل للكثير من هذه البرامج، كما توضِّح بشكل مُيسَّر ما هي “حركة العصر الجديد”، وما علاقتها بتلك البرامج وبالفلسفة الشرقية؟
مؤلف كتاب أثر الفلسفة الشرقية والعقائد الوثنية في برامج التدريب والاستشفاء المُعاصرة
فوز بنت عبد اللطيف كردي: باحثة وكاتبة سعودية من مواليد المدينة المنوَّرة، حصلت على الدكتوراه في فلسفة التربية والدراسات الإسلامية، تخصُّص العقيدة والمذاهب المعاصرة، وهي باحثة متخصِّصة في الفكر العقدي الوافد ومنهجية التعامل معه، تعمل رئيسة قسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، وأستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة الملك عبدالعزيز (فرع البنات).
قدَّمت عددًا من الدورات التوعوية، ولها عدد من المشاركات العملية على مستوى المملكة والخليج العربي، ولها عدد من المؤلفات والأبحاث منها: “المرأة في مناهج التعليم”، و”حقيقة العلاج بالطاقة بين القرآن الكريم والعلم”، و”أصول الإيمان بالغيب وآثاره”، و”حركة العصر الجديد: دراسة لجذور الحركة وفكرها العقدي ومخاطرها على الأمة الإسلامية”.