إنجازات المسلمين في جزيرتي صقلية وقلورية

إنجازات المسلمين في جزيرتي صقلية وقلورية
بعد فتح المسلمين جزيرتي صقلية وقلورية نشروا فيهما العدل، وازدهرت الزراعة والتجارة والصناعة، وزادت أموالها وخيراتها، وعاش الناس في رخاء وسعة عيش.

يتضح عدل المسلمين في عدم التمييز بين النصارى والمسلمين، وكان النصارى والمسلمون متحابين لكل منهم عقيدته وعاداته ودار عبادته، وفي الأعياد كانت توضع أعلام النصارى مع أعلام المسلمين، وتشبَّهت نساء النصارى بنساء المسلمين في الملبس والزينة، وكانو يدفعون ضريبة مقابل رعاية الحاكم لهم، قدرها ديناران للغني، ودينار واحد للصناع والحرفيين، ولا يتم فرض أي مقابل على النساء والأطفال.
كان للمسلمين إنجازات في مجال الزراعة حيث قاموا بحفر الأنهار والجداول وبنوا فوقها الجسور، فزادت خصوبة الأرض ونباتها ومحاصيلها، وزرعوا الكثير من الأشجار والأزهار التي لم تكن معروفة عند سكان صقلية وقلورية الأصليين مثل القطن والقصب والبردي وشجر الزيتون.
ازدهرت الصناعة أيضًا بفضل المسلمين حيث استخرجوا معادن الأرض، وأتقنوا الصناعات المختلفة، وكانت لديهم براعة في صنع الحرير وصبغ الأقمشة، وتفوَّقوا في العلوم الصناعية وفي الدين والأدب والفلسفة، حتى اعتقد الأوروبيون أن المسلمين وصلوا إلى كل ذلك بالسحر لانبهارهم ببراعة المسلمين وتفوُّقهم، أما التجارة فقد نشط فيها المسلمون فزادت السلع والبضائع والمتاجر، وزادت الحركة في الموانئ.
الفكرة من كتاب حضارة العرب في الأندلس: رسائل تاريخية في قالب خيالي بديع
غادر الكاتب مدينة الإسكندرية متوجِّهًا إلى الأندلس عام (٣٤٥) هجرية، في سفينة ضخمة ينزل بها العديد من العلماء الذين أتوا من بلدان مختلفة يشاركونه نفس الغاية، ليمرَّ بكريد، وهي الآن جزيرة يونانية، وصقلية وقلورية، وهما الآن إقليمان من أقاليم إيطاليا، وألمرية وقرطبة، وهما الآن مدينتان من مدن إسبانيا، ويصف ما يمر به من أحداث وما يراه من عظمة السلطان وقوة المسلمين وتوسُّعهم في فتح البلدان.
مؤلف كتاب حضارة العرب في الأندلس: رسائل تاريخية في قالب خيالي بديع
عبد الرحمن البرقوقي: أديب وناقد مصري، من مواليد محافظة الغربية، تلقَّى تعليمه في الأزهر الشريف، وتعلَّم على يد الشيخ المرصفي، وتعلَّم الكثير من الإمام محمد عبده، وللإمام عنده مكانة كبيرة، ولم ينسَ فضله عليه وقد أهداه هذا الكتاب، أصدر مجلة “البيان”، وأنفق عليها الكثير من ماله، وكان يكتب فيها نخبة من الأدباء مثل العقاد والمازني والسباعي، عُرِف بمتعة الحديث، وأنه يُؤلَفُ لصحبته والجلوس معه، من مؤلفاته: “الفردوس”، و”شرح ديوان المتنبي”، و”الذاكرة والنسيان”، و”دولة النساء: معجم ثقافي”.