مهارات الوقاية من التحرُّش

مهارات الوقاية من التحرُّش
العمر المناسب لتوعية الطفل ضد التحرُّش يبدأ من عمر سنة ونصف بتعلُّم أعضاء جسمه، ومن ثلاث إلى خمس سنوات يعرف معلومات بتوسُّع عن جسده، ومبسطة عن الجنس، ويُعود قول لا إلى السلوكيات المرفوضة، ونتدرَّج معه كلما كبر بوضوح وشفافية أكبر.
وهناك ثلاث مهارات نقي بها الطفل من التحرُّش؛ أولاها تحديد منطقة العورة، فيتعلَّم كل أعضاء جسده ووظائفها بالاستعانة بالرسومات والصور حتى الوصول إلى العورة ويعرف مكانها، ويمكن الاستعانة بالدمى.

والمهارة الثانية هي التعرف على المتحرش، وهو أي شخص يرغب في لمس عورة الطفل، أو في أن يريه أو يجعله يلمس عورته، أو يطلب منه خلع ملابسه، أو يجعله يشاهد صورًا عارية، وإذا فعل أي شخص ذلك فعلى الطفل أن يعلن رفضه وألَّا يسمح بذلك، ويصرخ بصوت عالٍ: لا تلمسني، ويهرب إلى أي مكان آمن، ويبلغ والديه أو معلمه فورًا.
والمهارة الثالثة هي سرعة البديهة وحسن التصرف، أي تعليمه ردود الأفعال السريعة المناسبة للموقف، ويمكن تدريبه على ذلك من خلال لعبة “ماذا تفعل لو؟”، حيث نقوم بتخيُّل موقف مثلًا: لو دخل معك شخص كبير دروة المياه في المدرسة، مع سؤال الطفل: هل تظن هذا صحيحًا أم لا؟ والسماع منه ثم التصويب له، أو لعبة “الأعلام”، بأن تصف الموقف ويقوم برفع علم أخضر إن كان التصرف مقبولًا، أو أحمر إن كان مرفوضًا، مثل: أن يضع أحد يده على فخذك، أو أن يقبِّلك أحد من فمك، أو لعبة “تمثيل الأدوار”، وهي مهمة جدًّا لتعويده على التصرف في الواقع، فيمثل الأب دور رجل غريب، ويقوم الطفل بتمثيل رد الفعل المطلوب منه في الحقيقة.
الفكرة من كتاب العيال كبرت.. التربية الجنسية للأبناء
تصوَّر أنهم يريدون من الآباء أن يتحدثوا مع أبنائهم عن الجنس، إننا في آخر الزمان، صحيح لقد مات الحياء في الناس، كثيرًا ما يكون هذا رد فعل الآباء عندما يحثُّهم المختصون على تثقيف أولادهم وتربيتهم جنسيًّا، وربما هم معذورون لاختلاف زمانهم عن زمن الانفتاح اليوم، ولظنهم أن التربية الجنسية تعني تعليم الأبناء ممارسته، وهذا غير صحيح بالطبع.
إن الثقافة الجنسية هي توعية الطفل حول مفاهيم كالرجولة والأنوثة، وطبيعة الرجل والأنثى وطريقة التعامل بينهما، وضبط تصوراته عن الزواج، وإعطاؤه معلومات علمية وطبية عن جسده وتركيب ووظيفة أعضائه التناسلية، والجانب الأكبر من تلك الثقافة يهدف إلى تكوين فهم وتوجه سليم لدى الطفل عن الجنس، والجانب المعرفي المتعلق بجسده يحميه من التحرش، ومن الانحرافات والمخاطر التي يسبِّبها الجهل، ويكون تأكيد الجانب الأخلاقي والنفسي وليس الجسدي.
مؤلف كتاب العيال كبرت.. التربية الجنسية للأبناء
الدكتورة سلوى أحمد زاهر: كاتبة، مهتمة بقضايا الأمومة ومجالات تربية الأطفال.
ومن مؤلفاتها: ” العيال كبرت.. التربية الجنسية للأبناء”.