التعاطف

التعاطف
إن التعاطف هو المشاركة الوجدانية والاهتمام بالآخرين شعورًا وقولًا وفعلًا، أو “عدم القدرة على تحمل رؤية معاناة الآخرين”، لكن عليك أن تدرك أن تعاطفك مع الآخرين ينمو عندما تتعاطف مع نفسك أولًا وتدعمها، إذ إن الوجه الإيجابي للألم هو أنه يجعلك تقدِّر معاناة الآخرين بصدق، ويزيد تعاطفك معهم، ويقربك من إنسانيتك، ويزيد من فهمك لسلوكياتهم وردود أفعالهم فيجعلك أكثر تسامحًا وتقبُّلًا، وتكون علاقاتك بالآخرين أكثر قربًا وقوة، لذا يمكننا التعبير عن التعاطف بأنه فن من فنون السعادة لما يعود به عليك من أثر إيجابي.

لذا؛ درِّب روحك على التعاطف، وإظهاره في كل موقف يتطلَّب ذلك، واعلم أن تخفيفك معاناة أحدهم أو رسم البسمة على وجهه يجلب لك أنت نفسك البهجة، فضع نفسك في موقف الطرف الآخر، وحاول فهم سبب تصرُّفه بشكل ما، وبإمكانك ممارسة لعبة الدمج، بأن تتخيَّل الأطراف الأخرى جزءًا منك وليسو منفصلين عن شخصك، وعاملهم بما تحب أن تُعامل به نفسك، ولا تنتظر رد فعل محدَّد عندما تدعم أحدهم، بل افعل ما ينبغي وحسب.
مرِّن روحك بالبحث عن المحتاجين ومساعدتهم، والمشاركة في الجمعيات والأعمال الخيرية، وكلما كان ذلك في قدر من الخفاء كان الإخلاص فيه أكبر، تعلم أن كل إنسان هو معجزة متفرِّدة مهما كان حاله، لذا لا تفترض أموره عنه أو تصدر الأحكام، بل اسأله واسمع منه ما يحكيه هو بنفسه، واحترم كونه بشرًا متفرِّدًا، وكن متعاطفًا في كل جوانب حياتك، فإن كنت رجل أعمال متعاطفًا، ربما أمكنك كسر دائرة الطمع واستغلال الآخرين لتحقيق أقصى ربح، أو إن كنت سياسيًّا، ربما أمكنك تغيير مفهوم استخدام السلطة للسيطرة على الآخرين.
الفكرة من كتاب قوة الذكاء الروحي
الذكاء الروحي يعني قدرة المرء على إدراك الصورة الكاملة التي تشمله وتشمل الكون الواسع ومكانه في هذا الكون، فالذكاء الروحي هو الصورة النهائية الناتجة عن ذكاء المرء الشخصي، وفهمه وتقديره لذاته، والذكاء الاجتماعي، وفهمه وتقديره للآخرين، لتكتمل الصورة بفهم كل العناصر، والاتصال بكل ما حولك من أشياء وأشخاص وأحداث وأماكن، وبقيمك الداخلية وهويتك الأخلاقية والعاطفية، وهذا الكتاب يساعدك على فهم طبيعة هذا الذكاء، وطرق اكتسابه وتنميته.
مؤلف كتاب قوة الذكاء الروحي
إبراهيم الفقي خبير التنمية البشرية والبرمجة اللغوية العصبية، وهو كاتب ومدرب، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة شركات إبراهيم الفقي العالمية، ورئيس مجلس إدارة المركز الكندي للتنمية البشرية، درَّب أكثر من 600 ألف شخص حول العالم، وحاضَر باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، وترك عددًا كبيرًا من الكتب والتسجيلات المرئية، وتوفي عام 2012.
من مؤلفاته:
قوة التفكير.
حياة بلا توتر.
المفاتيح العشرة للنجاح.