مُعجِزات الذِّكر

مُعجِزات الذِّكر
إن لكل ذكرٍ سِحرًا عجيبًا لا يُستهان ولا يُستخف به، ومِن ضمن هذه الأذكار الحوقلة، فقد طلب نبي الله موسى -عليه السلام- من الله -عز وجل- يومًا أن يُعلِّمه دعاءً يناجيه به، فقال له: “يا موسى قُل لا إله إلا الله”، فقال موسى عليه السلام: كلُّ عبادِك يقولون هذا. فقال الله عز وجل: “يا موسى، لو أنَّ السَّمواتِ السَّبعَ والأرضينَ في كِفَّةٍ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ في كِفَّة، مالت بهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ”.

وهُناك قصة مُعاصِرَة عن امرأةٍ ليس لها في هذه الدُنيا بعد ربِّها إلا ولدها، وذات يوم سُجِن ولدها هذا، فضاقت بها الدنيا بما رحبت، حتى أرشدها الله إلى قول “لا حول ولا قوة إلا بالله”، فلازمت هذه المرأة الحوقلة، وما مرت سوى أيام حتى خرج ابنها!
أما عن الاستغفار فيحكي لنا الكاتِب عن صديقٍ له مَرضت زوجه بمرض السرطان، فحزن حزنًا شديدًا، وأظلم الكون في عينيه حتى أرشده أحد الصالحين إلى الاستغفار في وقت السَّحَر، فبات يجلس مع زوجته من صلاة الفجر حتى طلوع الشمس، ومن صلاة المغرب حتى صلاة العشاء، يدعوان الله الكريم ويستغفرانه، فكشف الله ما بها من ضُرٍّ وعافاها، وكان حُب الطاعة قد ملأ قلبها.
فإن أصابكِ هم لا تغفلي عن ذكر الله أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين بعباده من الأم بولدها.
الفكرة من كتاب أسعد امرأة في العالم
كَم تُحبينه؟ مهلًا، فأنا لا أقصد زوجك، أو أباكِ، أو أخاكِ، أو غيرهم من المحارِمِ والأرحام، بل قَصَدت بسؤالي: هل تفكرتِ يومًا وسألتِ نفسكِ كم تُحبين الله -عز وجل- ورسوله ﷺ؟ إنني على ثقة بأن إجابتكِ تنصُّ على محبتكِ لهما أكثر من أمكِ وأبيكِ ونفسكِ، ولكن اعلمي أن مِصداق هذا الحُب هو فِعل كُل ما أمرنا به الله (جل وعلا)، واجتناب كُل ما نهانا عنه، وها نحنُ قد جئناكِ بهذا الكِتاب ليكون لكِ بمنزلة البوصلة التي ستُعيد توجيه عواطِفكِ إلى الله -سبحانه وتعالى- وإلى من أرسله رحمةً للعالمين.
مؤلف كتاب أسعد امرأة في العالم
عائض القرني: هو كاتِبٌ، وداعيةٌ إسلامي سعودي، تخرّج في كُلية أصول الدين من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، ثم حصل على الماجستير في الحديث النبوي، ثم نال درجة الدكتوراه، وبدأ عمله في التدريس للطلاب.
قدّم عديدًا من البرامج التلفزيونية، وله عدد كبير من المؤلفاتِ والكُتُب، ومنها:
لا تحزن.
الإسلام وقضايا العصر.
احفظ الله يحفظك.
سياط القلوب.