موضوع السورة

موضوع السورة
0

وفي هذه الخطوة نفهم المعنى العام الذي أُنزلت السورة لأجله، أو الموضوع الذي تدور عليه آيات السورة.
ويجب العلم لمن أراد البحث في هذا الجانب -موضوع السورة- أن يلتزم بأمرين، هما: الاكتفاء بما ظهر من الموضوع دون تكلف ولا تنطُّع، والثاني هو الالتزام بأقوال السلف عارفًا بعلوم البلاغة وخصوصًا علمي “المعاني والبيان”، ومثال ذلك: سورة الفاتحة، فهذه السورة المُباركة هي أم القُرآن، فهي جامعة لعلوم القُرآن بحيث تكون كالمقدمة لكتاب الله (عز وجل)، فهي الجامعة لجميع المقاصد والأغراض، لذا قال عنها رسول الله (صلى الله عليه وسلم): أم القُرآن، وهي السبع المثاني والقُرآن العظيم.
وسورة براءة (التوبة) موضوعها عن صفات المنافقين وفضح حقيقتهم، وفيها يقول ابن عباس (رضي الله عنه) هي الفاضحة ما زالت تنزل حتى ظنوا ألا يبقى منا أحد إلا ذُكر فيها.
وسورة النحل وهي سورة النعم، وفيها يقول الشيخ السعدي (رحمه الله): هذه السورة تُسمَّى سورة النعم، فإن الله ذكر في أولها أصول النعم وقواعدها، وفي آخرها متمِّماتها ومكمِّلاتها.
ويمكننا استخراج المقصود العام بالسورة بثلاث وسائل، وهي: نص العلماء المُحقِّقين على أن مقصود السورة كذا، وأن يكون موضوع السورة ظاهرًا من اسمها، أو من أولها أو بها معًا، وأخيرًا بالتأمل في آيات السورة، وهذا التأمل يكون للأصوليين في كامل السورة، أما التأمل الجزئي فلا عبرة به.
الفكرة من كتاب المراحل الثمان لطالب فهم القُرآن
يحتار الكثيرون في المنهجيَّة المُناسبة لفهم القُرآن فهمًا دقيقًا تُتذوَّق فيه المعاني البلاغية للقُرآن الكريم، ولا يفهم طبيعة الكُتب المُتعلقة بعلوم القُرآن وتساعد على فهمه، ففي كتابنا يُقدِّم لنا الكاتب عدة مراحل تساعد مُريد فهم القرآن على فهمه، ومعرفة المنهجيَّة المناسبة للإلمام بمعاني القُرآن.
مؤلف كتاب المراحل الثمان لطالب فهم القُرآن
عصام العويد: سعودي الجنسية وُلد عام 1971 ميلاديًّا في محافظة القصيم، نشأ في صغره على طلب العلم والأخذ عن الشيوخ الكِبار، حصل على الماجستير في الحديث وعلومه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وقد شغل عدة مناصب دعوية مختلفة، فعمل عضو هيئة تدريس بجامعة الإمام في الرياض، ومستشارًا شرعيًّا في موقع “أون لاين”، وعددًا من المناصب الأُخرى، وله عدد من الإصدارات المسموعة والمؤلفات المكتوبة، منها: “تحريك الجنان لتدبُّر وتوقير أم القرآن”، و”أسوار العفاف”.