ما علاقة التفكير التصميمي بمجال الأعمال؟!

ما علاقة التفكير التصميمي بمجال الأعمال؟!
يُمكن تضمين التفكير البصري في تسع بيئات في مجال الأعمال، إذ يُستخدم في صياغة الرؤية، وهي عبارة عن بيان يوضح نظرة الشركة إلى المستقبل، وتُوضع من قِبل الإدارة العليا كل ثلاث أو خمس سنوات مع مراجعتها سنويًّا، وتُشارك مع جميع فرق الشركة لتصبح غايتهم مُتوافقة مع غاية الشركة الأساسيَّة.

وتمر عملية صياغة الرؤية بثلاث خطوات، الخطوة الأولى هي جمع الاتجاهات السائدة حاليًّا، والخطوة الثانيَّة هي إجراء حوار مُلهم لتبادل الأفكار وتوليفها، وفي هذه الخطوة تُستخدم التقنيات البصرية كتقنية إيجاد الغاية، وهو نموذج بسيط يجيب عن أربعة أسئلة، وهي: ماذا تحب؟ وما الذي يحتاج العالم إليه؟ وما الذي تبرع فيه؟ وما الذي يُمكن أن تتحصل منه على دخل؟ بمجرد الإجابة عن تلك الأسئلة تبدأ الخطوة الثالثة التي تُصاغ فيها الرؤية بعد استخدام تقنية تُسمى امتحان القلب والعقل، الذي ترصد فيه ردود الفعل الأوليَّة للأشخاص بمجرد اطلاعهم عليها للمرة الأولى.
بعد ذلك تبدأ مرحلة التنفيذ التي تستغرق سنوات من العمل الشاق، ولتتكيف الشركات مع هذا العالم السريع التغيُّر تستخدم أسلوب التنمية المتكررة في عملياتها، وهذا يعني البقاء منفتحًا على احتمال الحاجة إلى التكيف السريع استنادًا إلى التجريب والتكرار، لكن هذا لا يعني أن التخطيط ليس مهمًّا، فما زالت الشركات بمختلف مستوياتها تُشارك في عملية التخطيط بالتعاون مع الإدارة الماليَّة، فعلى المستوى الإداري تُجرى التحديثات كل ستة أشهر أو كل عام، أما على المستوى التشغيلي فيُخطط لفترة مدتها أسبوعين، وتُجرى اجتماعات يوميًّا لتقسيم المهام.
ولأن في أثناء عملية التخطيط تكون الأهداف واضحة لكن الطريق إلى هناك غامض، تُستخدم تقنيات بصريَّة كشجرة الحياة، إذ يُمثل الماء الموارد، والجذع قيم الشركة، والفروع الأهداف، والثمار النتائج.
الفكرة من كتاب التفكير البصري: تمكين الأفراد والمنشآت باستخدام التعاون البصري
تُعد الصورة أبلغ من ألف كلمة، إذ إن خمسة وسبعين بالمئة من الخلايا العصبيَّة التي تكون الدماغ تُستخدم في معالجة المعطيات البصريَّة، وبالرغم من ذلك ما زلنا لا نطلق العنان لتلك الخلايا عبر استخدام المعطيات البصريَّة وإحداث تأثير أقوى، بحُجة أن مهارة التفكير البصري حِكر على عدد قليل من الناس، لكن هذا ليس صحيحًا، الجميع يُولد ولديه قُدرة على التفكير وتصور الأشياء بواسطة الرسم، والقليل من يعمل على تطويرها مع تقدم السن، وسنتعرف من خلال هذا الكتاب على كيفية تطوير مهارة التفكير البصري واستخدامها في بيئات الأعمال.
مؤلف كتاب التفكير البصري: تمكين الأفراد والمنشآت باستخدام التعاون البصري
فيلمين بروند: مُؤلفة ومُصمِّمة، تخرجت بدرجة الامتياز في أكاديميَّة التصميم المرموقة في آيندهوفن، وحولت شغفها بالرسم والتصميم إلى مهنة حياتها، إذ عملت مُصمِّمة صناعيَّة في شركة ATAG Keukentechniek، ثُمَّ أسست استوديوهات التصميم الناجحة بورو بروند | BuroBRAND، وبروند بيزنس | BRANDbusiness، وهي تُعد الآن من إحدى الشخصيَّات الرائدة في ثورة الاتصالات البصريَّة، وتشارك شغفها مع منشآت عدَّة حول العالم، وصدر لها عدد من المؤلفات، منها:
Visual Doing: A Practical Guide to Incorporate Visual Thinking into Your Daily Business and Communication
My Icon Library: Build & Expand Your Own Visual Vocabulary
معلومات عن المترجمة:
ندى السمان: مترجمة لدى دار نشر “جبل عمان ناشرون”، وحاصلة على درجة الماجستير في إدارة نظم المعلومات، وشهادة في تطوير فرق العمل، ومهتمة بالترجمة وكتابة المحتوى على مدونتها الشخصية، كما ترجمت عديدًا من المقالات بالإضافة إلى هذا الكتاب، ومن ترجماتها:
اختبار أفكار العمل التجاري.