ما الذي يؤدي إلى المستوى الرفيع في الأداء؟

ما الذي يؤدي إلى المستوى الرفيع في الأداء؟
لعلك تتساءل إذا كانت جميع العوامل التي تطرح للإجابة عن سؤال “ما أسباب ارتفاع معدل أداء الشركات؟”، ليست أسبابًًا حقيقيةً، وإنما هي مجموعةٌ من الاستنتاجات المبنية على المعرفة السابقة بأداء الشركة، أو الوقوع في خطأ استنتاج علاقةٍ سببيةٍ لا وجود لها، أو الوقوع في خطأ التفسيرات الأحادية للنتائج، أو اعتقاد المديرين بصحة أحد الأوهام المضللة، إذًا ما الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع معدل أداء الشركات؟

كما عرفنا، لا توجد مجموعةٌ من الخطوات المحددة أو المبادئ الثابتة تضمن تحسين معدل أداء الشركة، نتيجة تعدد العوامل التي تؤثر في معدل الأداء، لكن مع ذلك يمكننا عن طريق التفكير في العناصر الرئيسة التي تتحكم في أداء الشركة، الوصول إلى بعض المؤشرات، التي يمكنها مساعدة المديرين في عالم الأعمال على التفكير بشكلٍ صحيح، لتحسين فرص النجاح.
يمثل أداء الشركة نتاج أمرين يحدثان باستمرار داخل أي شركة: الأمر الأول هو الخيار الاستراتيجي الذي تتخذه الشركة لمحاولة الاختلاف عن المنافسين، والأمر الثاني هو نظم الإدارة والتشغيل المسؤولة عن متابعة تنفيذ الخيار الاستراتيجي.
ويوجد عديد من الأسباب مثل: صعوبة التنبؤ بسلوك المستهلك، وعدم القدرة على توقع سلوك المنافسين، والتغيرات التقنية السريعة في الأسواق، تجعل توقع نتائج اتباع أحد الخيارات الاستراتيجية أمرًًا يصعب التنبؤ به.
ومهمة القيادة الاستراتيجية هي جمع المعلومات اللازمة وتحليلها بدقة، ثم اختيار الاستراتيجية التي يمكنها توفير أفضل فرص النجاح للشركة في البيئة التنافسية.
ولأنه لا توجد استراتيجيةٌ يمكنها إعطاء النتائج إلا إذا حولتها الشركة إلى مجموعةٍ من الأفعال الإجرائية المحددة، يأتي الدور على التنفيذ باعتباره أحد العناصر الرئيسة المؤثرة في أداء الشركة.
ويعتمد التنفيذ بشكلٍ أكبر على العوامل الداخلية للشركة كقدرات الموظفين، والمعدات والأصول التي تمتلكها الشركة.
وتحتوي عملية التنفيذ على قدرٍ من الغموض والمخاطرة أيضًًا، بسبب صعوبة تركيب هذه العوامل مع بعضها لتهيئتها للتنفيذ الأمثل.
لذلك يمثل فهم آليات العمل داخل الشركة، وترتيب الأولويات بين عناصر الخطة بناءً على أهمية كل عنصر، أحدَ سبل ضمان التنفيذ الأمثل للخيار الاستراتيجي.
الفكرة من كتاب تأثير الهالة.. وثمانية أوهام أخرى تضلل المديرين في عالم الأعمال
ينجذب المديرون في عالم الأعمال تحت ضغط تحقيق مزيدٍ من الأرباح إلى الكتب التي تزعم كشف أسرار النجاح في عالم الأعمال، ورغم أنه من الصعب في معظم الأحيان معرفة الأسباب الدقيقة وراء نجاح بعض الشركات وفشل بعضها الآخر؛ نتيجة كثرة العوامل التي تؤثر في أداء الشركات بصورةٍ أو بأخرى، فإن عديدًا من كتب الأعمال تدعي معرفة الأسباب الدقيقة وراء هذا النجاح، وتحتل هذه الكتب قمة الكتب الأكثر مبيعًًا وشهرة.
وعلى الرغم من جميع المزاعم التي تدعيها هذه الكتب، التي من أبرزها الالتزام بالدقة العلمية، فإن القليل منها فقط هو ما يقدم إجاباتٍ حقيقية يمكن الاعتماد عليها نتيجة وقوع الدراسات التي تعتمد عليها هذه الكتب في كثير من الأوهام المضللة.
يحتوي هذا الكتاب على التعريف بهذه الأوهام المضللة، التي تجعل المهتمين بعالم الأعمال يعتقدون بعديد من الأحكام غير الدقيقة حول الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع معدل أداء الشركات.
مؤلف كتاب تأثير الهالة.. وثمانية أوهام أخرى تضلل المديرين في عالم الأعمال
فيل روزنتسفيغ : درس روز الاقتصاد وإدارة الأعمال في جامعة كاليفورنيا، ثم نال شهادة الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا، وعمل أستاذًًا في كلية هارفارد للأعمال لمدة ست سنوات، ثم عمل بعد ذلك أستاذًًا في المعهد الدولي للتطوير الإداري الموجود في سويسرا، له عديد من الخبرات في التعامل والتعاون مع الشركات الرائدة المتعددة الجنسيات في مسائل وضع الاستراتيجيات والتنظيم.
من مؤلفاته:
Left Brain, Right Stuff: How Leaders Make Winning Decisions.