ما الذي نخشاه؟

ما الذي نخشاه؟
هل للذكاء الاصطناعي وجه مظلم؟ ولماذا يحذر عديد من العلماء وفي مقدمتهم العالم الشهير هوكينغ من المستقبل؟
إذا شاهدت أيًّا من الأفلام التي تناولت الذكاء الاصطناعي أو الروبوتات، فإنك ستلاحظ بوضوح المخاوف البشرية المتعلقة بالمستقبل؛ بعضها متعلق بطريقة استخدام البشر لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتعزيز تفوق أمة ما على أخرى أو السيطرة على العالم، أو حتى فساد الخصوصية البشرية وعدم المساواة بين الدول في إمكانية امتلاكها لتلك التكنولوجيا وتطبيقها.

وهناك مخاوف أخرى تتعلق بالذكاء الاصطناعي نفسه، فإذا لاحظنا أن من تطبيقاته أداء أعمال البشر الروتينية المتكررة، فإن ذلك يعني تقلص عدد الوظائف المتاحة للبشر، وإن كان ذلك يعني زيادة الفرص للعمل في الإشراف على الذكاء الاصطناعي أو البرمجة، وبالتأكيد مخاوفنا تجاه خصوصيتنا، فالشركات تعرف كل شيء عنك، ماذا تفضل وكيف تتصرف وما طموحاتك، وكل ذلك من خلال تحليل بياناتك ومعالجتها عبر الذكاء الاصطناعي، وأصبح الهدف الأكبر من الاستثمار والتسويق هو كيفية زيادة الأرباح بأي ثمن.
كما أنه يمكن معالجة عديد من مقاطع الفيديو وتزييفها لتبدو حقيقية للغاية، وهو ما يسمى بتقنية التزييف العميق deep fake، حتى إنه سيصعب مستقبلًا ملاحظة الأخطاء بالعين البشرية وسيتطلب الأمر تكنولوجيا مماثلة لكشف الزيف، ولكن بالتأكيد تتمثل أكبر مخاوفنا تجاه المستقبل في خروج الذكاء الاصطناعي عن تحكمنا، تسمى تلك النظرية بالتفرد، أي النقطة التي سيتفوق فيها ذكاء الآلة على ذكاء الإنسان، وسيبقى السؤال حينها “كيف يمكن أن نسيطر على ما اخترعناه؟”.
الفكرة من كتاب الخلود الرقمي: الذكاء الاصطناعي ومستقبل البشر
وصف عالمُ الذكاء الاصطناعي الشهير “أندرو نج | Andrew Ng” الذكاءَ الاصطناعي بأنه كهرباء هذا العصر، فهو أحد أهم فروع التكنولوجيا، ويدرس البرمجيات والأجهزة المختلفة بهدف تزويد الآلات بالقدرة على تعلم الأفكار بين البيانات الداخلة والبيئة المحيطة، بالإضافة إلى تطوير قابليتها للتكيّف مع المتغيرات بسرعة ودقة.
فإلى أي مدًى تنتشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي من حولنا؟ وهل يقتصر الذكاء الاصطناعي على الروبوتات الآلية فقط أم له أكثر من صورة ونوع؟ وهل يوجد فرق بين الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة؟ وما الذي يمكن أن نستفيده من تطبيق الذكاء الاصطناعي على مختلف المجالات؟ وما المخاطر والمخاوف المستقبلية التي تراودنا حينما نتحدث عن عالم تفكر فيه الآلات وتقرر من دون حاجة إلى البشر؟ يُقدّم كتابنا الإجابة عن تلك الأسئلة، لنرى الحقيقة ونعرفها.
مؤلف كتاب الخلود الرقمي: الذكاء الاصطناعي ومستقبل البشر
حيدر فالح سلمان: مؤلف ومهندس استشاري، حصل على درجة الدكتوراه في تخصصه.