ماذا لو؟

ماذا لو؟
ماذا لو اكتشفنا أننا فعلًا الشخص السيئ في رواية أحدهم، فنحن لسنا ملائكة بل بشر، وكلُّ بني آدم خَطَّاء، لذا علينا أن نتحقق من أننا لا نتسم بالصفات التي وردت سابقًا ولا نرتكب بعض الأخطاء الشائعة التي من شأنها أن تُفسد العلاقة، ومن تلك الأخطاء إغداق العطاء والتنازلات المجانية على الطرف الآخر بلا حدود من أجل ضمان رضاه، إذ تكون كل طلباته مُجابة، لتصنع دون أن تدرك حصارًا عاطفيًّا يخنق الطرف الآخر فيشعر بقلة قيمته، مما يدفعه إلى الهروب إلى حياة أخرى يواجه فيها بعض التحديات والصعوبات.

يشعر الفرد أيضًا بتدني قيمته الذاتيَّة إذا شعر أن حب الطرف الآخر حب مشروط وواجه التهديد بالرحيل طوال الوقت إذا لم يتحول إلى النموذج الذي وضعه الطرف الآخر، مما يؤدي إلى شعوره بعدم الأمان وفقده ثقته بنفسه، بينما يشعر بالإرهاق في أثناء التعامل مع شخص مُتمسك بأسلوب المكابرة والعناد، وتتسم كل ردود أفعاله باللوم والاتهام بالتقصير، أو شخص غيور يرغب في الاستحواذ على وقت وحياة وتفكير الطرف الآخر مما يدفع الطرف الآخر إلى الكذب، إذ ينبع سلوكه من الشعور بالنقص وحب السيطرة، أو الشخصية الشكاكة المصابة بالبارانويا التي تعاني أيضًا فقدان الثقة بالنفس، وينعكس فقدان الثقة بالنفس على سلوكها، فهي شخصية سيئة الظن، سليطة اللسان، سريعة الغضب، تثور على أتفه الأسباب، تفسر المواقف بما يتوافق مع سوء ظنها.
العلاقات السابقة تفتقر إلى عاملين مهمين في نجاح أي علاقة وهما الثقة والاحترام، فالعلاقات القائمة على الثقة خالية من الحسابات ولا مجال فيها لسوء الظن، بل يسودها التقبل والتفاهم، ورصيد من الثقة كرصيد البنك، يزداد بالأفعال وكلمات الاطمئنان، وينقص بالإهمال والغش والخيانة، وكذلك الاحترام الذي لا يظهر فقط في الأفعال والكلمات، بل يظهر في تعبيرات الوجه وحركات الجسم، يظهر عندما يضبط كل طرف أخلاقه وسلوكياته، ولا يبرر هفواته أو يفرضها على الطرف الآخر، بل يكون حريصًا على ألا يعرضه للأذى حتى إذا تطلب منه الأمر العلاج أو حضور جلسات تعديل السلوك.
الفكرة من كتاب الزم حدودك: روشتة واقعية للتعافي من العلاقات المؤذية
هل سبق وشعرت في أثناء تعاملك مع شخص ما باستنزاف صحتك النفسيَّة والجسديَّة؟ وهل شعرت أن علاقتكما تتسم بعدم الأمان بسبب التوتر المستمر والشعور الدائم بالتهديد؟ ومن منكما يكون محقًّا؟ هل الطرف الآخر مُحق في كونك السبب وراء هذا التوتر؟ أم إنه هو السبب؟ هل يعقل أن كليكما السبب؟ ولكن مهلًا.. أيًّا كان السبب، لماذا تستمران في هذه العلاقة؟!
سنسكتشف من خلال هذا الكتاب العلاقات السامة وأثرها، وسر الوقوع فيها والتمسك بها، بالإضافة إلى بعض الأوبئة أو الفيروسات التي تتسبب في إفساد العلاقة.
مؤلف كتاب الزم حدودك: روشتة واقعية للتعافي من العلاقات المؤذية
علي موسى: كاتب وخبير في العلاقات وتطوير الذات، حاصل على البكالوريوس في علوم الاتصال من كلية الإعلام جامعة القاهرة، ودبلومة الصحة النفسيَّة من جامعة عين شمس، وشهادات من غرفة التجارة الأمريكيَّة والاتحاد الدولي للمدربين في مجال التطوير والقيادة، بالإضافة إلى شهادات من الولايات المُتحدة الأمريكيَّة في مجال التدريب، قدم عديدًا من الاستشارات والمحاضرات في العلاقات الأسريَّة وتطوير الذات داخل مصر وخارجها، كما صدر له عدد من المؤلفات، منها:
كتاب GPS: كيف تعيش سعيدًا بعد الزواج.
اكتفيت: لا مزيد من الوجع.. لا مزيد من الخذلان.
تعافيت: طريقك نحو التحرر من قيود التعلق العاطفي والإساءات النفسية.