مؤشرات البورصة

مؤشرات البورصة
كثيرًا ما نسمع عن ارتفاع مؤشِّر البورصة وانخفاضه، فما مؤشر البورصة؟ المؤشر بصفة عامة هو وسيلة قياس لشيء ما لتصوير حالته في لحظة زمنية ما سواء بالارتفاع أو بالانخفاض، ومؤشر البورصة لا يختلف كثيرًا عن هذا التعريف حيث يعبِّر عن الاتجاه العام لنشاط التداول في البورصات، حيث يتم انتقاء الشركات القائدة (شركات المؤشر)، وهي الأكبر من حيث القيمة والتداول اليومي على مستوى البورصة، فعلى سبيل المثال: مؤشر البورصة المصرية EGX30 يعبِّر عن متوسِّط الأداء لأكبر 30 شركة في قطاعات مختلفة، ويستخدم للدلالة على الأداء العام للبورصة المصرية.

ويمكن أن تتعدَّد المؤشِّرات لتمثيل أفضل بالنسبة إلى القطاعات المختلفة من الاقتصاد كمؤشِّر شركات القطاع الصناعي والزراعي والتجاري، أو حتى على مستوى الصناعات كالأغذية والمنسوجات ومواد البناء، إلى غير ذلك من المؤشرات، ولكن تبقى الفكرة الرئيسة واحدة لكلٍّ منهما، وبالإضافة إلى إعطائه صورة كلية عن النشاط العام للبورصة، عادةً ما يتم استخدام المؤشرات للمقارنة بين الأداء العام للبورصات المختلفة حول العالم كمؤشرات داوجونز لبورصة نيويورك وكاك للبورصة الفرنسية وفوتسي 100 لبورصة لندن.
وكثيرًا ما تلهث الشركات لدخول المؤشر، فهو يعد صك أمان نسبي في نظر المستثمرين بالنسبة إلى تلك الشركات، بل عادةً ما يوجد ما يسمى بصناديق المؤشرات، وهي صناديق استثمارية عملاقة تخصِّص محفظتها المالية في الشركات المكونة للمؤشر، فضلًا عن أن الحصة السوقية لشركات المؤشرات لا تقل عن ثلث السوق المالية العالمية، وعادةً ما تعمل باقي الشركات في البورصة على قياس أداء أسهمها مقارنةً بأداء المؤشر العام، فإذا ما تجاوز سهم لشركة ما ارتفاع المؤشر، فهذا يمثل أداءً قويًّا مما يجعله عنصر جذب للمتداولين في أسواق المال، والعكس صحيح.
الفكرة من كتاب البورصة حقائق وأوهام
يتناول هذا الكتاب قلب الاقتصاد الحديث، ألا وهو أسواق المال التي تعدُّ شريان الاقتصاد وفي القلب منها البورصات، وبالأخص سوق الأسهم والسندات، والتي طالما كانت أحد أهم معاقل الأزمات المالية التي أصابت الاقتصاد العالمي بالشلل بداية من كارثة الكساد الكبير 1929، ومرورًا بأزمة النمور الآسيوية 1997، وانتهاءً بالأزمة المالية العالمية 2008، وقد نتجت كل تلك الأزمات وغيرها بسبب عدد من الممارسات الخاطئة وقواعد الحوكمة الضعيفة، التي أشار إليها الكاتب في ثنايا هذا الكتاب، بالإضافة إلى مناقشته تلك البروباجندا الزائفة حول مساهمة البورصة بوضعها الحالي في تمويل الاقتصاد، مما يمكن القول معه إن تلك المعلومات الواردة في هذا الكتاب نادرًا ما تجدها في كتاب آخر.
مؤلف كتاب البورصة حقائق وأوهام
رجب أبو دبوس: يعدُّ من أبرز وأشهر المفكرين والأكاديميين الليبيين، كما أنه أبرز فلاسفة النظرية الجماهيرية وسلطة الشعب، حصل على ليسانس الفلسفة من الجامعة الليبية بنغازي 1969، ودرجة الماجستير من فرنسا جامعة أيكسنبروفانس عن رسالة بعنوان “التخيل” 1973، ودرجة الدكتوراه من الجامعة نفسها عن رسالة بعنوان “الحرية” 1977، كما شغل منصب رئيس قسم الفلسفة جامعة قاريونس 1977.
لديه عشرات المؤلفات؛ من بينها : “نحو تفسير اجتماعي للتاريخ” 1982، و”محاضرات في الفلسفة المعاصرة” 1996، و”العولمة بين الأنصار والخصوم” 2001، و”ماضي المستقبل.. صراع الهوية الوطنية” 2001.