للحياةِ حقٌّ علينا

للحياةِ حقٌّ علينا
قد نشعر أحيانًا بأننا نخوضُ في أشياء نعطيها أكثر مما يجب، وفي المقابل لا تعطينا ما نستحق، فنُفكِّر في الانسحاب منها، ولكننا لا نتحلى بالشجاعة الكافية لفعل ذلك ظنًّا منَّا أنه ربما ليس الوقت المناسب، لكنْ هناك رأيٌ آخر، إذ إن الحياةَ أقصر من أن نُجبر أنفسنا على تخصصٍ دراسيٍ لا نميل إليه، أو عملٍ لا نحبه أو غير ذلك.

وعلينا كذلك أن نتذكَّر حق أحبَّتنا علينا، فلطالما وجدنا في حياِتنا أشخاصًا كانوا مصدر بهجتنا وابتسامتنا، بدايةً من زملائنا وعائلتنا إلى صاحب المتجر الذي اعتدنا ابتسامته وكلماته الجميلة وهو يقدِّم لنا خدمته، ولكن ربما نُفاجأ في لحظةٍ ما بانطفاء اللَّمعة التي كانت تملأ أعينهم، وظهور الحُزن على وجوههم حتّى لو ادَّعوا أنهم بخير، ولكن عيونَهم تستنجد بنا لنتدخَّل لمساعدتهم ولو بكلماتٍ بسيطة، تُشعرهم أن أمرَهم يُهمُّنا، وتُخبرهم أنه لا بأس بأن يقولوا إنهم ليسوا بخير، فنُذكرهم بكل عظيمٍ فعلوه، وبأننا بجانبِهم، ونعرف كل جميلٍ فيهم.
أحيانًا نشعر بالحنين إلى طفولتِنا، فعندما نستمع إلى أغنيةٍ تعوَّدنا سماعها في فترة طُفولتِنا، أو نرى مشهدًا لفيلمٍ أو مسلسل كرتوني، يغمرنا الحنين والشعور بسعادة هادئة تنشر ابتسامةً على وجُوهِنا، وتُنسينا كل همٍّ نحمله، وكأننا دخلنا ملجأً آمنًا أعادنا إلى طُفولتِنا البعيدةِ عن عالم المسؤوليات، لذا علينا أن نبحث عن هذا الملجأ من حينٍ إلى آخر، كالعودة إلى تلك الأُغنية القديمة، أو هذا الفيلم القديم، أو حتى نمرَّ من هذا المكان الذي اعتدنا الوجود فيه عندما كنا صغارًا.
الفكرة من كتاب 8 أشخاص لا بدَّ أن تتخلَّص منهم
دائمًا ما نحتاج إلى ما يُجدِّد حياتَنا وأرواحَنا في كل فترة، فعندما ننشغل، أو نمرُّ بلحظاتٍ سيِّئة، نُصبح عالقين وعاجزين عن المُضيِّ قدمًا، ورغم أنَّ العلاجَ دائمًا ما يكون بداخلنا، فإن الحياة بطبيعتها تستلزِم تجديدًا لكلّ شيء، حتى لعلاقتنا مع أنفسنا.
هذا الكتاب كالرفيق الذي يشعر بك، يمرُّ بكل لحظاتك وأهدافك، ويُخبرك كيف تكون قادرًا على أن تمضي إلى الأمام، وتعود كما كنتُ، بل وأفضل مما كنت عليه.
مؤلفة كتاب 8 أشخاص لا بدَّ أن تتخلَّص منهم
تهاني الهاجري: كاتبة وصحفية، حاصلة على بكالوريوس إدارة الأعمال والمحاسبة، أنهت دراستها العليا في تخصُّص الأعمال الدولية والمالية في المملكة المتحدة، وهي ناشطة في حقوق المرأة، كما أنها خريجة برنامج الزائر الدولي القيادي (المجتمع المدني) في الولايات المتحدة الأمريكية في سبتمبر 2014.
ومن أعمالِها: كتاب “لا تعش حياةَ شخصٍ آخر”، ولها عمود أسبوعي بعنوان “مع حبي” في جريدة الراية.