لحظة حب

لحظة حب
لولا تجلي الله على مخلوقاته لما كان هناك شيء يستحق الحب في الدنيا على الإطلاق، لا وجه ولا صوت ولا مذاق ولا سلوك، فالله هو نور السموات والأرض، فهو نور البصائر والضمائر، وإذا انخطف قلبك أيها الإنسان لرؤية جمال فما خطف قلبك إلا هو، وإذا انخطف سمعك لكلمة فما خطفها إلا الحق الذي تجلى فيها.

ولذا ينظر الصوفي العاشق الولهان -كما يقول الكاتب- حوله دائمًا لأنه يرى وجه الله في كل شيء؛ يطالع فيه البهاء الإلهي، فذلك هو المحبوب الواحد والوحيد، فلا دوام لحب إلا الحب له وفيه، وأقصر حب ما كان لهدف اللحظ وأدوم حب ما كان لله وفي الله، ولئن ضيعت ربك فابكِ ما شاء لك البكاء؛ فإنك ضيعت كل شيء، ولئن كنت تطمع في نجاة فتوسل إلى فضله وليس إلا علمك، فقد أضل الله قومًا على علم وأهلك قومًا كانوا مستبصرين، وعثرة العالم أسوأ بما لا يقاس من عثر الجاهل، واسجد لتدخل في الباب الضيق.
الفكرة من كتاب هل هو عصر الجنون
يتناول الكاتب تأملات كثيرة عن عالم اليوم ويصفه بعالم الأهواء والصراعات برغم أن اللافتات تقول شيئًا آخر، ويأخذنا الكتاب لوصف عالم التلفاز وعالم المسيح الدجال وعالم الصوفية وعالم الحب، ويطرح عدة أسئلة أهمها هل نعيش حاليًّا في عصر الجنون؟
مؤلف كتاب هل هو عصر الجنون
مصطفى محمود، طبيب وكاتب مصري، وُلِدَ في الـ27 من ديسمبر (كانون أول) عام 1921، وتوفي في الـ31 من أكتوبر (تشرين أول) عام 2009. درس الطب ولكنه تفرغ للكتابة والبحث.
ألّف الكثير من الكتب التي تتراوح بين القصة والرواية الصغيرة إلى الكتب العلمية والفلسفية والاجتماعية والدينية.
من أهم مؤلفاته: “الطريق إلى الكعبة – لغز الموت – في الحب والحياة – الأحلام”.