لا تنظر إلى المنصب.. بل إلى القيادة

لا تنظر إلى المنصب.. بل إلى القياد
إن هذا العالم يمرُّ بتغييرات سريعة وعميقة دومًا، في زمن معروف بالريبة غير المألوفة، وكل يومٍ يجلب معه تحديات مختلفة للأشخاص والمؤسسات، لذا فأول ما تحتاج إليه هو “القيادة”، وهي الطريقة الوحيدة التي يربح بها العمل في عالمنا الحديث، فبتطوير مهارة القيادة تستطيع تجنُّب أن يلتهموك حيًّا، لكنك لا تحتاج إلى سلطة رسمية لكي تقود بعد الآن، يكفي أن تشعر بمسؤولية القيادة بدلًا من التبعية، إذًا فلا يوجد دور صغير، والطريقة المُثلى للازدهار في أي منظمة رغم اضطرابات هذا العالم هي أن تتألَّق في المكان الذي تجد نفسك فيه، وبالتألُّق تكتسب القيادة فتتسع منطقة نفوذك.

يعني ذلك أن القيادة لا تخصُّ المدراء التنفيذيين الذين يديرون الشركات أو زعماء الدول فقط، ويُدرِك رائد الأعمال الناجح أن سياسة جعل كل شخص قائدًا هي ما تضمن لمؤسسته الصعود، فالإنسان عادةً يمتلك إمكانيات يقلِّل من قدرها، ولتعلم أنه كلما قلَّ اهتمامك بالأمور التي يهتم بها معظم الناس في العمل بما فيها المنصب، تجد أنك تحصل على المزيد منها.
مرت عدة أيام حتى التقى بليك بصديقه الجديد “تومي” مجدَّدًا، والذي طلب منه أن يلتقيا في مكان ما خارج مدينة نيويورك، وعلى وفي وقتٍ حيث الصباح الباكر اتجه “بليك” بناءً على المكان الذي حدَّده تومي، ليجد نفسه وسط المقابر، فماذا حدث؟
بدايةً اعتذر تومي عن هذا الوقت المبكر لكنه برَّر ذلك قائلًا: “أحد الأمور التي تعلمتها عن القيادة هي أن القادة يفعلون الأشياء التي لا يرغب الفاشلون في فعلها”، فالنهوض مبكًرا ساعة واحدة يمنحك سبع ساعات إضافية أسبوعيًّا وثلاثين ساعة جديدة في الشهر، وهذا هو الوقت الذي يمكنك استغلاله لبناء خططك وتحسينها، ثم أشار إلى قبرين حفرهما حديثًا!
الفكرة من كتاب القائد الذي لم يكن له منصب “حكاية عصرية عن النجاح الحقيقي في العمل والحياة”
ما تسميه اليرقة نهاية العالم يراه الناس فراشةً جميلة، في عالمٍ مليء بالفوضى حيث التشتت والشُّعور بعدم القدرة على اتخاذ قرارٍ ما، وحين تحدث الصعوبات والمشاكل ويزداد معها الخوف وضعف الشخصية؛ هناك من يرى أنه كلما اشتد الظلام تمكَّنت من رؤية النجوم.
وفي الوقت الذي تتمنى فيه الحصول على منصب حتى يحترمك الناس؛ هناك من يرى أنك لا تحتاج إلى منصب لكي تُظهِر بعض القيادة، وهذا هو بطل قصَّتنا “بليك ديفيز” يحكي حكايته مع صديقه العجوز “تومي” الذي أخذ بيده هو وأربعة معلمين ليُعرِّفوه على المبادئ الأربعة لفلسفة القيادة دون منصب.
مؤلف كتاب القائد الذي لم يكن له منصب “حكاية عصرية عن النجاح الحقيقي في العمل والحياة”
روبن شارما: هو مؤلف كندي من أصل هندي، ومدرِّب في التنمية الذاتية، درس الحقوق في كندا ثم اتجه إلى التأليف، حيث ألَّف أحد عشر كتابًا ذائع الصيت في مجال النمو الشخصي، ومن أبرز مؤلفاته:
الراهب الذي باع سيارته الفيراري.
نادي الخامسة صباحًا.
من الذي يبكي حين تموت؟