كيف يتحول الاستخدام إلى إدمان؟

كيف يتحول الاستخدام إلى إدمان؟
هُناك إجماع بين العديد من الباحثين أن الإنترنت أحدث طفرة في عالم التواصُل، فبحلول عام (2016م) كان مستخدمو الإنترنت نحو 45% من جملة السكان حول العالم، ولكن المُشكلة الحقيقية تكمُن في أن مُعظم مستخدمي هذه الشبكة لا يعرفون خطورتها، التي قد تصل بهم إلى مرحلة الإدمان، فبسبب القيم والعادات التي تمنع الإناث في بعض المجتمعات من إقامة أية علاقات مع الذكور، وفي ظل تدهور الأحوال الاقتصادية وارتفاع تكاليف الزواج، بدأت فئة كبيرة من الشباب -ذكورًا وإناثًا- بالهروب إلى شبكات الإنترنت لتلبية احتياجاتهم بطُرقٍ غير مشروعة، حتى أصبحت غرف الدردشة الحيّة، والمواقع الإباحية من أكثر المواقع التي أدمن الشباب زيارتها، ومع غياب الوازع الديني تطور الأمر حتى ازدادت الأحوال سوءًا لدرجة فقد السيطرة عليها.

وهُناك ثلاثة أسباب تُمثل حجر الزاوية في إدمان هذه الشبكات:
أول تلك الأسباب هي: السرية، فقد أصبح بإمكان الجميع التعرُّف على غيرهم دون سرد تفاصيل حقيقية، كما أن الإنترنت يجعل لدى مستخدميه القُدرة على الظهور كل يوم بشكل مختلف حسب إرادتهم الحُرّة.
ثاني الأسباب: الراحة، فأنت تستطيع استخدام الشبكة سواء كنت في المنزل أو العمل، أو على سفر.
ثالث الأسباب: الهروب، فإن كُنت تُعاني من الضغظ في حياتك، فها هي شبكات الإنترنت تُقدم لك الحل المُتمثل في الهروب من الواقع الذي يضغطك إلى عالمٍ افتراضي بديل، تتبنى فيه هوية غير هويتك، وتبني فيه عالمًا جديدًا حسبما ترغب.
الفكرة من كتاب أثر شبكات الإنترنت على اتجاهات الشباب في عصر العولمة
على غِرار التغيُّرات السريعة الحادِثة في حاضِرنا، أصبح الاستخدام اليومي لشبكات الإنترنت أمرًا طبيعيًّا وغير مُستغرب تمامًا. تلك الشبكات التي ساعدت على إزالة الحواجِز بين بلاد العالم من شَرقها إلى غربها، بالإضافةِ إلى دورها أيضًا في إفساحِ الطريقِ للعولمة كي تغزو عالمنا العربي في شتى الجوانب وليس فقط في الجانب الاقتصادي، حتى صار العالم اليوم أشبه بقريةٍ صغيرة لا يفصلها عن بعضها شيء.
ما العولمة؟ وكيف ساعدت شبكات الإنترنت على انتشارها؟ حسنًا، دَعنا نعد إلى الوراءِ كي نفهم الأمر منذ البداية.
مؤلف كتاب أثر شبكات الإنترنت على اتجاهات الشباب في عصر العولمة
نرمين حسين السطالي: كاتِبةٌ مِصرية، كان حلمها الالتحاق بكُلية الطِب البشري، ولكن لإصابتها بمرض “العِظام الزُجاجية” قررت الالتحاق بكُلية الخدمة الاجتماعية بدلًا عنها. وعَمِلت بعد تخرُّجها منها اختصاصية اجتماعية في إحدى المدارس، ثم قررت أن تعمل بتأليف الكُتُب.
من مؤلفاتها:
سيكولوجية العنف وأثره على التنشئة الاجتماعية للأبناء.