كيف نصبح ما نريد؟

كيف نصبح ما نريد؟
انتقل الكاتب هنا إلى أنماط الشخصيات التي نرغب أن نكونها دومًا، أولئك الأشخاص الذين وكأنهم يصلون إلى المكان المناسب في الوقت المناسب، فإذا بدأوا بتجارة ما، نجدهم يصلون في الوقت الذي يزدهر فيه السوق لتنمو أرباحهم، وإذا بدأوا بعملٍ مهمة يحقِّقون ما يرغبون فيه، أو أولئك الذين يتفاءلون دائمًا ويكونون على صواب بتفاؤلهم ذلك، وكأن الحياة تأتيهم حسب طريقتهم فعلًا، ربما نَصِفهم بالمحظوظين لكن الأمر لا يأتي بين يومٍ وليلة، إنما الحياة تتغيَّر عندما نتغيَّر نحن بصدق أمام الصعوبات التي لا طالما أوقعت بنا في كل مرة حاولنا فيها أن نتغيَّر.

إن بداية الحل تأتي بالإدراك الكلي للمشكلة، فنحن نظن أن قرار التغيير يكون صعبًا بسبب ضعفنا أمام أهوائنا، وهذا بالطبع صحيح لكنه غير كامل، ولنتخيَّل أنك كنت قد قرَّرت التخلُّص من نمط الشخصية المفلسة لديك، وها أنت تقرر أن تتحكم بإنفاقك وتدخر جزءًا من أموالك بعد أن جاهدت لتتغلَّب على أهوائك بشراء ما تحب، لكن تتفاجأ بأن ثلاجتك تعطَّلت وتحتاج إلى مصاريف إصلاح، وأشياء أخرى كأنها تحاربك حين تقرر التغيير وليست فقط أهواءك، لذا فالأمر يحتاج إلى مقاومة منك تبيِّن كم أنت مستعد لكل ذلك!
ولنذكر إليك المبدأ الذي يقول إن الطريقة التي نرى بها أنفسنا هي التي تحدِّد كيفية تصرفنا، ويعني ذلك أنك عندما تكون راضيًا عن نفسك فإنك ترضى عن الناس من حولك وتجدهم لطفاء كما تتمنَّى، وكأن هذا العالم ليس إلا انعكاسًا للحالة التي نكون عليها، لذا فالأمر يبدأ بتغيير الصورة التي كونها الفرد عن ذاته، كما أننا نقيم صورتنا الذاتية من خلال نظرة الآخرين ممن حولنا، بمعنى أننا نكون علاقات مع من يعاملنا بالطريقة التي نعتقد أننا نستحقها، فأيًّا كان ما تريد أحِط نفسك به.
الفكرة من كتاب كن سعيدًا
يقول هنري فورد: “سواء كنت تعتقد أنك ستنجح أم لا، فإنك على حق”، ومعنى ذلك أنك ستصبح ما تعلم أنك قادر على فعله، ففي وسط كل هذه السلبيات والمخاوف التي تراودك بشأن حياتك حول الغد، هناك دائمًا حلٌّ يخبرك أنه لا داعي لأن تمضي حياتك في قلق مستمر، ويبدأ الأمر عندما تكون صاحب هدف.
ولكن أهم شيء حقًّا ليس فقط مجرد تحقيق الهدف، وإنما ما نتعلَّمه حقًّا خلال طريق سعينا لتحقيق هذا الهدف وتأثير ذلك في نضج شخصيتنا وتفكيرنا، فما ستحصل عليه خلال سعيك لتحقيق الهدف لا يهم كثيرًا بقدر أهمية ما ستصبح عليه، ولكن كيف يكون الطريق؟ هذا ما سيجيب عنه هذا الكتاب.
مؤلف كتاب كن سعيدًا
أندرو ماثيوز Andrew Matthews: مؤلف ومتحدث تحفيزي أسترالي، تميز بكونه رسامًا محترفًا ومنحه ذلك القدرة على الوصول إلى عقول الجماهير، حاز كتابه “كن سعيدًا” شهرة واسعة بعدما بيعت منه نحو 7 ملايين نسخة بما يصل إلى 42 لغة، ومن أهم مؤلفاته في مجال التنمية الذاتية:
Follow Your Heart
Being a Teen Teen
Happiness Now