فلسفة أزمة

فلسفة أزمة
يوضح أنيس منصور أن “سقراط”- منذ 24 قرنًا- هو أول من أنزل الفلسفة من السماء للأرض ونقلها من عالم الأفكار المجردة إلى الشارع والسوق؛ وجعلها في متناول الجميع، فكان يتناقش في أي شيء ومع أي شخص، ويخوض محاورات مع تلامذته وخصومه وأحيانًا مع نفسه، وقد دونت هذه المحاورات أو المناقشات عن طريق تلميذه أفلاطون.

ولذلك يرى بعض المؤرخين أن الوجودية قد بدأت بسقراط؛ الذي كان سباقًا لمحاولة فهم الذات والإنسان وطرح تساؤلات عديدة في هذا الاتجاه.
في أواخر القرن الـ 18 ظهرت أزمة عميقة عانت منها الفلسفة والأدب بعدما خرجت فلسفات تقدس الحكومات وتجعلها قوة مطلقة وتذيب ماهية الإنسان في مفهوم الدولة والمجتمع مثل فلسفة ماركس وهيجل.
لذلك، انطلقت الوجودية المعاصرة في القرن الـ19- التي تعد الولادة الثانية للوجودية- على يد سورين كيركجورد الذي لُقب بـ”أبو الوجودية”، كمحاولة للثورة على الاستعباد والتعبير عن حق كل فرد في أن يكون حرًّا مستقلًا.
الفكرة من كتاب الوجودية
يعدُّ هذا الكتاب أول كتاب عن الوجودية باللغة العربية؛ يسلط أنيس منصور من خلاله الضوءَ على الوجودية باعتبارها اتجاهًا فلسفيًّا معاصرًا، ويقدم نبذة عن حياة بعض فلاسفتها ومفكريها في محاولة لفهم أفكارهم ومذاهبهم، وتصحيح بعض الأفكار الخاطئة عنها كمذهب فلسفي.
مؤلف كتاب الوجودية
أنيس محمد منصور؛ كاتب صحفي وفيلسوف وأديب مصري. عُرف بكتاباته الفلسفية عبر ما ألفه من كتب وروايات، جمع فيها إلى جانب الأسلوب الفلسفي الأسلوبَ الأدبي الحديث.
ترأس العديد من الصحف والمجلات، وحصل على الكثير من الجوائز الأدبية، ومن أبرزها: الدكتوراه الفخرية من جامعة المنصورة، وجائزة الدولة التشجيعية في مجال الأدب، وجائزة الفارس الذهبي من التلفزيون المصري.
من أهم مؤلفاته: “حول العالم في 200 يوم – الوجودية – وداعًا أيها الملل – لعنة الفراعنة – دعوة للابتسام – اليمن ذلك المجهول – من الذي لا يحب فاطمة – الكبار يضحكون أيضًا – هناك أمل – أنت في اليابان وبلاد أخرى”؛ وغيرها.