طرائق تدريس التفكير النقدي

طرائق تدريس التفكير النقدي
إن عقل الإنسان لا يحْتكم فحسب إلى التفكير، إذ يحتوي كذلك على العاطفة والغريزة التي سرعان ما تتداخل وتترابط، فلا يمكن الفصل بينها، ولذا فنحن معرضون للوقوع في الأخطاء والتحيزات، لكن قد يمنحنا المنطق قدرةً للبحث عن أسباب المعتقدات العقلية، والتفكير في ما يجب تصديقه وما يجب عدم تصديقه، كما أن التفكير المنطقي يساعد على ضبط العواطف والتحيزات التي تساهم في توجيه فكرنا إلى مساره الصحيح، وهكذا يمكن للتفكير النقدي تقديم حلول عديد من المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لذا نرى أن التفكير النقدي أولوية يجب تعلمها واكتسابها لصالح المجتمع ككل، فأنَّى لنا بتعلم هذا التفكير؟
إن أحد الأهداف الرئيسة من تدريس التفكير النقدي هو تنمية قدرة الطلاب على استيعاب المعلومات والمهارات التي تعلَّموها في مادةٍ دراسية ما، وتطبيقها على مادة دراسية أخرى أو غيرها من أنماط الحياة، بخلاف المجال الأكاديمي، لذا اقترح “روبرت إتش إنيس” في عام 1989م طريقةً تتكون من أربعة نُهج لتدريس التفكير النقدي، وهي: النهج العام، ونهج التشريب، ونهج الغمر، والنهج المختلط، فالنهج العام هو محاولة تدريس قدرات التفكير النقدي وسماته بصورة مستقلة عن عرض محتوى دروس المادة الدراسية، أما نهج التشريب فهو تدريس المادة الدراسية على نحوٍ متعمِّق مدروس مفهوم للغاية، يُشجع الطلابَ على تبني التفكير النقدي في المادة، ويَعرض هذا النهجُ المبادئَ العامة لسمات التفكير النقدي وقدراته بطريقة مباشرة، بينما يُعَد نهج الغمر مماثلًا للتشريب، إلا أن مبادئَ التفكير النقدي لا تعرض فيه بصورة مباشرة، وأخيرًا يعد النهج المختلط نوعًا من المزج بين التشريب والعام، أو بين التشريب والغمر.
وهكذا نجد أنه حتى يتسنى للطلاب تعلم مهارات التفكير النقدي أو أي شيء آخر، عليهم أن يتَلقَّوا تعليمًا مباشرًا عنه، لا أن يتعرَّضوا له فحسب، كما ينبغي أن يُتقن المعلمون محتوى الموضوع الذي يُدرِّسونه والمنهجيات التعليمية المحدَّدة المتعلقة بكيفية تدريس التفكير النقدي، وأخيرًا.. إنَّ التمتع بمهارة التفكير النقدي لا يقتصر على الاستيعاب المتعمق لموضوعاتٍ مثل المنطق والحجاج، بل يستلزم أيضًا استخدام تلك المعرفة وممارستها باستمرار.
الفكرة من كتاب التفكير النقدي
من منا لم يجلس على المقاعد التعليمية ليتلقى العلوم تلقيًا، ومن ثم يُختبر فيها، دون نقاش أو محاورة حول ما يتلقاه إلا ما ندر؟ ومن منا لم يتساءل ما أهمية ما يتعلمه، وكيف يطبق هذا في الحياة؟ يرى كاتبنا أن مشكلة الانفجارات والفساد الممتد في حياتنا اليومية، تعود إلى سوء طرائق تفكيرنا وميولنا إلى استخدام كثير من المغالطات المنطقية في اتخاذ أحكامنا ورؤيتنا للعالم بشكل عام
لذا يدعونا الكاتب إلى التأمل في التفكير البشري، وخصوصًا ذاك الذي يؤهلنا إلى نقد المواقف ورؤيتها بصورة أوضح، فنستطيع بذلك الوقوف على المشكلة ورؤيتها من زوايا مختلفة.
مؤلف كتاب التفكير النقدي
جوناثان هابر: كاتب وباحث تربوي، يعمل في مجالات تدريس التفكير النقدي والتعليم القائم على التكنولوجيا، له عدة أعمال منشورة في مجلة “نيويورك تايمز | New York times” ومجلة “بوسطن جلوب | Boston Globe” ومن مؤلفاته الأخرى:
MOOCs (MIT Press Essential Knowledge series)
Critical Voter
معلومات عن المترجم:
إبراهيم سند أحمد: مترجم ومراجع، تخرج في قسم اللغة الإنجليزية بكلية اللغات والترجمة، وعمل مترجمًا لعديد من الشركات، كما ترجم عديدًا من المجالات مثل: الطب والبرمجة وتعريب المواقع مثل موقع الخدمات الطبية “مايو كلينيك | Mayo Clinic”، وله عديد من التراجم ومنها:
الذكاء الاصطناعي.
علم الكومبيوتر.
الخوارزميات.





