شماعة التبريرات

شماعة التبريرات
ينتشر كثير من الاعتقادات الخاطئة في البيوت وفي العلاقات العاطفية، فتجد البعض وقد غرقوا في المشاكل الزوجية وشعروا بأن الحياة قد استحالت بينهم وبين الطرف الآخر، لكنهم يؤمنون بأن هناك طرفًا ثالثًا مَن سبب النزاع سواء كان هذا الطرف هو من حولهم أو تدخُّل الآخرين، أو أن الطرف الآخر بالتأكيد هو السبب، أو أن الوقت قد فات على تصحيح الخلافات، وهناك من يبرر الكسل والتخاذل بأن البيوت كلها مليئة بالمشاكل وأنه لايوجد بيتٌ سعيد.

السعادة الزوجية ليست كما تصورها لنا الأفلام أن هناك زوجًا وزوجة دائمي الرومانسية ويعيشان في حب طوال الوقت، بل إن هناك عيوبًا وخلافاتٍ تحدث لتجعل كلًّا منا يتقبل الآخر، وهذه الخلافات أدعى إلى أن نبحث لها عن حل، لا أن نقول إن معظم البيوت تعاني منها ونسلم ببديهياتها.
إذا لم تدرك من داخلك أنك الوحيد المتحكم في استمرار المشاكل أو هدوء العلاقة وأن الحل بيدك، فلا داعي لأن تقرأ أو تبحث عن حلول لأنك دائمًا سترى الطرف الآخر هو السبب وستعيش في دور الضحية التي لا حول لها ولا قوة، ويمكن أن يكون شريكك هو سبب الخلافات لكن استمرارها وتشجيعها يكون على يدك سواء بسلوكياتك الخاطئة أو حتى بتجاهلك لأخطائه.
ومعظم المشاكل والخلافات تبدأ من هنا، من أن الكل يرى عيوب من حوله ويسلط عليها الضوء ولا يرى عيوبه، ويتحاشى ذكرها، وهذا ما سنشرحه بالتفصيل فيما يلي.
الفكرة من كتاب سحابة صيف..كيف تتغلَّب على المشاكل التي تدمِّر الحب
يقول الراحل مصطفى صادق الرافعي: “ينظر الحب دائمًا بعين واحدة، فيرى جانبًا ويعمى عن جانب، ولا ينظر بعينيه معًا إلا حين يريد أن يتبين طريقه لينصرف”، بهذا الاقتباس نبدأ في طرح الأفكار التي يتناولها الكتاب، والتي تدور حول مشكلة كبيرة تواجه معظم العلاقات العاطفية وهي الأزمات التي تؤدي إلى “الفراق” مثل أزمة عدم تقبل الاختلاف، والانصهار الزائد للطرفين ومسح حدود كل طرف، والانسلاخ من شخصيتك تحت مسمى أننا أصبحنا شخصًا واحدًا، وانتظار العطاء دون تقديم أي شيء، هذه المشاكل وأكثر يناقشها الكتاب ويحاول إيجاد حلول لها ليكون مرورها مرورًا خفيفًا كسحابة الصيف التي تخفي شمس العلاقة قليلًا ثم ما تلبث أن تعود إلى الظهور.
مؤلف كتاب سحابة صيف..كيف تتغلَّب على المشاكل التي تدمِّر الحب
كريم الشاذلي: كاتب وإعلامي وباحث ومحاضر في مجال العلوم الإنسانية وتطوير الشخصية، استطاع في مدة قياسية أن يصل إلى أكثر من نصف مليون قارئ عربي بخمسة عشر كتابًا مطبوعًا حاول من خلالها أن يعبِّر عن تطلُّعات جيل وجد نفسه في فترة عصيبة على العالم العربي والإسلامي.
ترجمت كتبه إلى اللغات الإندونيسية والماليزية والكردية ولغة برايل للمكفوفين، وقد تقلَّد منصب مدير عام دار أجيال للنشر والتوزيع، وحصل على بكالوريوس الإعلام من جامعة القاهرة، وأعطى محاضرات في جميع جامعات مصر وحضر ضيفًا في كثير من البرامج التلفزيونية في الدول العربية.
من مؤلفاته: “امرأة من طراز خاص”، و”الإجابة الحب”، و”اصنع لنفسك ماركة”، و”جرعات من الحب”، و”أفكار صغيرة لحياة كبيرة”، و”إلى حبيبين”.