شخصية القائم بالمقابلة

شخصية القائم بالمقابلة
يعرِّف الأستاذ سيد غنيم المقابلة بأنها وسيلة من وسائل دراسة الشخصية لأنها تكشف عن كثير من الجوانب التي تفيد في فهم ودراسة الشخصية ربما أكثر من الوسائل الأخرى، لذا هل تظن أن بإمكان أي شخص أداء دور اختصاصي المقابلة؟ بالطبع لا، يجب توافر شروط مهمة فيه تؤهله لأداء هذا الدور، وتتلخَّص الشروط الشخصية في التالي: أولها أن يكون إنسانًا مُحبًّا ومُقدِّرًا للواقع الإنساني وللبشر، ويتصف بالحيادية والمرونة والصمت أحيانًا، والإصغاء والفهم الواعي بطبيعة البشر ورغباتهم واحتياجاتهم، والقدرة على التعاطف مع الآخرين، والانتباه والتركيز وشدة الملاحظة والتسجيل لمساعدته على شمولية التقييم، والقدرة على استرسال الناس في الكلام بأقل الألفاظ، كما يكون لديه القدرة على ترتيب كلماته وأفكاره وتنظيم الأسئلة المطروحة وربط الأشياء بعضها ببعض، وأيضًا الاستنتاج السريع، ويتسم بالهدوء والذكاء والاحترام للغير، ويكون لديه ذاكرة قوية وتقييم يتميز بمعرفة نقاط قوة وضعف الآخر، وأيضًا يستطيع بعد كل مقابلة تقييم نفسه والاعتراف بالخطأ وتصحيحه، وكذلك الاعتراف بالتقصير، ويتميز بالتواضع مهما بلغ علمه، ويتم التأكد من صفات اختصاصي المقابلة عن طريق إجراء مقابلة معه وإخضاعه لعدة أسئلة منها: ماذا يفعلون حين يوجدون وسط أشخاص لا يعرفونهم، وماذا يقدِّمون من استشارات لغيرهم حين يُسألون، وماذا يفعلون حين تواجههم مشكلة ما.

أما الشروط الأكاديمية والتدريبية فتتلخَّص في الآتي: أن يكونوا خريجي الكليات المتخصصة بالعلوم الإنسانية، أو حاصلين على دورات تبعًا لعدد ساعات محددة منها 90 ساعة لدراسة النمو النفسي أو الارتقاء، ونظريات الشخصية، والاضطرابات النفسية، وعلم النفس الاجتماعي، وفن إجراء المقابلة الشخصية، ولغة الجسد، والذاكرة والفهم والاستيعاب، ومنهج الملاحظة، ومنهج دراسة الحالة، و110 ساعات للتدريب على إجراء المقابلة، وتنقسم إلى ثلاث مراحل: الأولى حضور جلسات للمقابلة يقوم بها اختصاصيون كبار وتحت إشرافهم، والثانية حين يعطي المدرب صلاحية للمتدرب بأنه أصبح جاهزًا كاختصاصي مقابلة عليه القيام بالمقابلة لكن تحت إشراف المدرب، وأيضًا قد يقوم بالمقابلة بمفرده، لكن مع إعطاء تقرير مفصل للمقابلة وتقييم ذاتي شخصي عنه كي يتابع أخطاءه ويقوم بتصحيحها أولًا بأول أو تعويض التقصير.
الفكرة من كتاب مهارات المقابلة الشخصية الناجحة
الحياة تُحتم علينا التعامل بين أفراد المجتمع بمختلف أنواعهم، لذا أكثر ما يُعبر عن الشخص حديثه، فكلماته تصف ما بداخل عقله، كما أن حديث الإنسان مُحلَّل له بمضمون ظاهري على الأقل حتى ظهر علم لغة الجسد أيضًا، وأبدت أهمية سلوك الفرد وتحركاته، فهي بشكل أو بآخر تعطينا معلومات عامة عن الشخصية التي تتحدث، وظهر أيضًا ما يُسمى بالمقابلة؛ من مقابلة عمل أو مقابلة اجتماعية أو شخصية أو غيرها، وهي عبارة عن علم وفن مُكتسب يحتاج أن يُدرس بأنواعه ومضامينه المختلفة، وفي كتابنا هذا يعرض لنا الكاتب مفهوم المقابلة وأنواعه ومزايا وعيوب المقابلة، وأيضًا كيف تجتاز مقابلتك الشخصية بنجاح.
مؤلف كتاب مهارات المقابلة الشخصية
محمد حسن غانم: كاتب، وروائي، وأستاذ في علم النفس، ومعالج نفسي مصري تخرج في جامعة عين شمس في قسم علم النفس بكلية الآداب، ونال درجة الماجستير في علم النفس، ثم حصل على الدكتوراه، كما عمل أستاذًا مشاركًا بقسم علم النفس بكلية آداب جامعة حلوان، إلى جانب عمله مدربًا في مجال مكافحة الإدمان، وهو عضو بصندوق مكافحة الإدمان التابع لمجلس الوزراء المصري.
له عدة مؤلفات منها: “حياتك بلا خوف”، و”العلاج النفسي”، و”التأثيرات النفسية لوسائل الإعلام”، و”علم النفس التجريبي”، و”كيف تواجه الضغوط النفسية”.