سيد المرسلين

سيد المرسلين
كان يحس النبي عليه الصلاة والسلام أنه أمام عبء فادح وعمل مرهق، وقد كان الوحي يؤكد هذه الحقيقة، فإنه بمجرد نزول الوحي وتكليف الرسول صلى الله عليه وسلم بالرسالة فلا راحة ولا دعة بعد اليوم ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، وقوله تعالى ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلًا (23) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾؛ فإن عدم الطاعة هنا تعني أنه لا اعتراف بالباطل بوجه من الوجوه.

إن النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم داعية التوحيد الأول في تاريخ العالم، وهو أطول الأنبياء أنفاسًا في الحديث عن الله، وقد كانت هذه القدرة موجودة بسبب ديمومة الذكر في حياته ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾، كذلك قيام الليل الذي يجعله صلى الله عليه وسلم موصولًا بربِّه، فالإنسان المكلف بهداية العالم يحتاج إلى قدرة غير عادية كي ينهض بهذا العبء.
إن الناس قد يرون النبي الإنسان الذي يمشي على الأرض، ويمر بالأسواق، لكن القرآن جعل فكره يتنقّل في ومضات بين المعاش والمعاد، بين العالمين وربهم، فالقرآن الكريم هو سريرة النبي وسيرته.
وكان صلى الله عليه وسلم يربّي الجيل الذي يستمع إليه تربية خاصة، يدرك أنه لن يُعمّر، فسبيله إلى إبلاغ رسالته أن يربي قادة يرثون الكتاب ويضيئون به المكان والزمان، ويؤدون عنه متطلبات الرسالة.
الفكرة من كتاب الغزو الثقافي يمتد في فراغنا
“إن مستقبلي الغزو الثقافي يشعرون بالنقص، ويحسبون التغلب عليه يكون بتقليد الحضارة الحديثة في مثلها وتقاليدها وأحوالها كلها”.. يعرض الكتاب الحالة الفكرية والتشوهات في تصورات الحياة التي أصابت المسلمين فخلقت حالة من الفراغ، فصار المسلمون هدفًا سهلًا للغزو الثقافي من قِبل الشيوعيين والصليبيين.
كما يوضِّح الطُرق التي يستعملها هذا الغزو في القضاء على روح الإسلام، والخطوات التي يجب أن يتخذها المسلمون للقيام مرة أُخرى بالإسلام على صورته الحقيقية.
مؤلف كتاب الغزو الثقافي يمتد في فراغنا
محمد الغزالي: عالم ومفكر إسلامي مصري. وُلد في سبتمبر عام 1917، ويعدُّ أحد دعاة الفكر الإسلامي في العصر الحديث، عُرف عنه تجديده في الفكر الإسلامي، ونال العديد من الجوائز والتكريم، فحصل على جائزة الملك فيصل للعلوم الإسلامية.
من مؤلفاته:
– جدد حياتك.
– عقيدة المسلم.
– تأملات في الدين والحياة.
– فن الذكر والدعاء عند خاتم الأنبياء.
وغيرها من الكُتب.
توفي في مارس عام 1996م في السعودية، ودفن بمقبرة البقيع بالمدينة المنورة.