سلوك وأخلاق الأطفال

سلوك وأخلاق الأطفال
يقول مؤسس كلية وينشستر ويليام أوف ويكهام: “الأخلاق تصنع الإنسان”، وهذا هو الهدف الأسمى الذي يجب أن يطمح إليه الآباء في تربيتهم لأبنائهم، لكن في الحقيقة تجد نفسك أمام مجتمع يسعى بأكمله إلى تربية الابن الأذكى أو صاحب أكثر مهارة في الكمبيوتر مثلًا، لكن قلة من تجدهم يسعون لرؤية مستقبلية شاملة لتربية أبنائهم خُلقيًّا وسلوكيًّا.

تقول إحدى السيدات ردًّا على مقال للكاتب: “لقد ربَّت أمي بمفردها عشرة أطفال، وتقول دائمًا إن أكبر خطأ يرتكبه الناس في تعاملهم مع أطفالهم هو أنَّهم ينسون أن الهدف ليس تنشئة أطفال، بل تنشئة راشدين”، وهذه حقيقة ماذا ستجني من ثمار طيبة من طفل ذكي لكنه لا يستطيع السيطرة على خُلقه السيئ، لن تجني شيئًا في الحقيقة، يجب أن يكون هناك ميزان منضبط في التربية عند الوالدين بين تعليم الخُلق الحسن والأداء الأكاديمي.
ولا ينبغي أن يكونا في تناقض مع الطفل يخبرونه بأنهم يهتمون لخلقه الجيد ودرجاته الدراسية معًا لكن في الحقيقة هم يحرصون بشدة على الدرجات أكثر من خُلقه وسلوكه، ويجب بدء تعليم السلوك الحسن للطفل ببداية عامه الرابع والاهتمام بذلك حسب الأولوية مثل قل: (من فضلك، شكرًا، عفوًا، آسف، سامحني)، قل: (نعم، ولا) بتهذيب في الوقت وللشخص المناسب، تشجيعه على السماح لأصحابه باللعب بألعابه ومشاركتهم، وعدم الشكوى من طعام أعدَّه أحد أو حتى أمه، وعدم مقاطعة أحد أثناء الحديث، وفي عدم المقاطعة سيتعلم الإنصات والصبر، ويقوى عنده احترام آراء الآخرين واحترام الأكبر منه سنًّا.
التربية اليوم ليست في ذهاب ابنك إلى تمرين رياضي ولا درس أكاديمي خاص، بل في تنشئته على الخُلق الطيب والسلوك الحسن، ومن الأساليب التعليمية للسلوك الحسن لطفلك هي إعداد مشروع، أي التخطيط لتعليمه بشكل مسبق ومدروس، وعلِّمه لياقة واحدة أو عدة لياقات مترابطة معًا، ودرِّبه على آداب السلوك الحسن قبل مناسبة ما، وذكِّره بالسلوك الملائم إذا أخطأ دون توبيخ مُعلن وبلطف، وإذا أحسن التصرف امدحه وشجِّعه على سلوكه الحسن.
الفكرة من كتاب كيف نبني العائلة.. المبادئ الأساسية الخمسة للتربية الفعالة للأطفال
التربية عمل مقدس، بل هو تكليف وتشريف للوالدين في آنٍ واحد، لكن قلَّما تجد من يقوم بهذا العمل دون ضجيج حوله أو شكوى مُبعثرة في كل أحاديثه، وهذا يدل على شيء واحد، وهو اختلال الأولويات المطروحة اليوم عند الوالدين وبخاصةٍ ما بعد الحداثة، ففي الماضي كانت التربية عملية جميلة صعبة ربما في أوقات كثيرة لكنها ليست مستحيلة عند الوالدين ولا يتذمَّران تجاهها طوال الوقت، بل يواجهان الصعاب في صمت أو على هيئة سؤال لمن يكبرهم سنًّا فحسب، أما اليوم فتجد برامج مُعدَّة واستشاريين أسريين وتربويين ومدارس ومراكز تدريب وتأهيل للوالدين والأطفال، وعلى الرغم من كل هذا المتاح المتعدد فإن التربية تظل مُشكلة كبيرة يختلف عليها أفراد المجتمع فيما بينهم، وهذا ما يوضحه لنا الكاتب من خلال مبادئ حول التربية والأسرة ورعاية الأطفال.
مؤلف كتاب كيف نبني العائلة.. المبادئ الأساسية الخمسة للتربية الفعالة للأطفال
جون روزموند: من مواليد 25 نوفمبر 1947، وكاتب عمود أمريكي ومتحدث عام ومؤلف عن الأبوة والأمومة، واختصاصي في علم النفس العائلي، وتم نشر عموده الأسبوعي حول الأبوة والأمومة في ما يقرب من 225 صحيفة، وقد قام بتأليف 15 كتابًا حول هذا الموضوع، تدور أفكاره حول سلطة الوالدين وتأديب الأطفال، نشأ روزموند في تشارلستون، ساوث كارولينا، وضواحي شيكاغو، التحق بجامعة ويسترن إلينوي وتخرج عام 1971 بدرجة الماجستير (MS) في علم نفس المجتمع.
له عدة مؤلفات منها:
“The New Six-Point Plan for Raising Happy, Healthy Children” –
.”Parenting by The Book : Biblical Wisdom for Raising Your Child”-
-Grandma Was Right after All!: Practical Parenting Wisdom from the Good Old Days.
-Parent-Babble: How Parents Can Recover from Fifty Years of Bad Expert Advice.
معلومات عن المُترجم:
سعيد العظم: ترجم عدة مؤلفات منها: رواية “فهرنهايت 451” للكاتب الأمريكي راي برادبري، وهذا الكتاب الذي بين أيدينا.