سلوكيات الأطفال ذوي صعوبات التعلم

سلوكيات الأطفال ذوي صعوبات التعلم
الأطفال الذين يمتلكون صعوبات التعلم يظهر لديهم أنماط معينة من السلوكيات تتكرَّر باستمرار قد يتصف بإحداها أو بعضها أو كلها، من المفترض أن يلاحظ هذه السلوكيات أشخاص ممن يتعاملون مع الطفل بصورة مباشرة لأوقات كبيرة مثل الأبوين في البيت والمعلمين في المدرسة، إذ إن ملاحظة سلوكيات الطفل بعناية قد يكون مدخلًا مهمًّا لتشخيص حالة الطفل مبكرًا واتخاذ ما يلزم.

تبقى معرفة هذه الأنماط من السلوكيات تعبر عن حالة هذا الطفل وتبين مدى الصعوبات التي يواجهها في التعلم، ومن أهمها على الإطلاق اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط ADHD، وهو اضطراب عصبي لا يستطيع الطفل خلاله أن يحافظ على تركيزه لعدة دقائق، لكن ليس كل من يعانيه يعاني صعوبة في التعلم وإنما الأغلب كذلك، ويتصف هؤلاء الأطفال بالاندفاعية والتهور، ويتضح ذلك في الأفعال الخطيرة التي يقدمون عليها و قد تسبِّب لهم أضرارًا جسدية، أو عندما يطرح المدرس على الطفل أسئلة تجده متسرعًا في الإجابة حتى دون أن يسمع السؤال كله، على النقيض من هذا قد تجد بعض الأطفال نتيجةً للسخرية أو التعنيف المستمر -وأحيانًا العقاب القاسي- يعمدون إلى عدم المجازفة في أداء ما يطلب منهم لشعورهم بالخوف من رد الفعل.
اجتماعيًّا هناك فشل في تكوين علاقات صداقة وحتى العلاقة بالأقارب والأسرة علاقات ضعيفة للغاية، وأحيانًا يلجأ الطفل إلى الانسحاب المفرط من المشاركة في أية نشاطات مع زملائه في الفصل وحتى من المشاركة في الإجابة عن الأسئلة.
أما عن صعوبات التعلم ذاتها فإن الطفل لديه صعوبات في التعبير اللفظي والكتابي، وهناك ضعف في الذاكرة القصيرة والبعيدة ولا يجيد التفكير وتنظيم المعلومات، وأيضًا اضطرابات حس-حركية تبدو واضحة في الكتابة والرسم، إذ إن الإشارات من العقل إلى اليد بها خلل، يتسبب في انقباض عضلي غير دقيق.
الفكرة من كتاب صعوبات التعلم بين المهارات والاضطرابات
هل الطفل مسؤول عن التقصير الدراسي؟ أم أن هذا التقصير خارجٌ عن إرادته! يتناول الكاتب الإجابة عن هذا السؤال فيبيِّن مفهوم صعوبات التعلم وأبرز النظريات التي تفسر أسبابها، كما يعطي نبذة عن سلوكيات هؤلاء الأطفال وكيفية استخدام هذه السلوكيات في تشخيص صعوبات التعلم، ثم في النهاية يوضح قيمة الإرشاد الأسري وما يمكن أن يغيره في حياة الطفل وأهله.
مؤلف كتاب صعوبات التعلم بين المهارات والاضطرابات
الدكتور محمد النوبي محمد علي: أستاذ مساعد التربية الخاصة بكلية التربية جامعة الملك فيصل بالسعودية حاليًا، درَّس بوزارة التربية والتعليم بمصر، وعمل مدرسًا مساعدًا للصحة النفسية والتربية الخاصة بكلية التربية جامعة الأزهر، حصل على ليسانس الآداب والتربية 1993، وحصل على الماچستير والدكتوراه في التربية من قسم الصحة النفسية بكلية التربية جامعة الزقازيق.
من أشهر مؤلفاته: “الإعاقة السمعية دليل الآباء والأمهات”، و”اضطراب الانتباه المصحوب بالنشاط الزائد”.