ردود الفعل الإسبانية والفرنسية

ردود الفعل الإسبانية والفرنسية
كان الإسبان دومًا ما يعملون على دعم نفوذهم في المغرب، وذلك بالاعتماد على قواتهم بالإضافة إلى المرتزقة كعبد الملك محيي الدين حفيد الأمير عبد القادر الجزائري، وقد تسبَّب في أذى كبير للثورة بسبب خدماته للقوى الأجنبية إلى أن قتله المجاهدون ليتولَّى الإسبان أنفسهم أمر حركته العسكرية التي أخذت اسم “حركة باريلا” نسبةً إلى قائدها الضابط خوسي إنريكي باريلا الذي اتصف بالصرامة في تسيير نشاط الحركة، واستطاع تعطيل حركة المجاهدين أكثر من مرة وإيقاع قتلى في صفوفهم.

شملت الحركة الخطابية كل جهات المغرب بعد تحقيق الانتصارات المتوالية وتوحيد القبائل المتفرِّقة، ليصل صداها إلى مناطق النفوذ الفرنسي في المغرب وليس الإسباني فقط، مما جعل الفرنسيين متخوِّفين من التحام قبائل المناطق الواقعة تحت سيطرتهم مع الثورة الريفية الخطابية، وقد حاول الخطابي تلافي الالتحام مع الفرنسيين لتركيز الجهود ضد الإسبان.
واشتعلت الأحداث مع قدوم عام 1925م عندما أعلنت كلٌّ من إسبانيا وفرنسا نيتهما للتفاوض مع الزعيم الخطابي حول إنهاء النزاع بشرط اعترافه بسيادة سلطان المغرب مقابل اعتراف الدولتين بحكم ذاتي إداري في الريف وبصلاحيات تجارية، وكان ردُّه هو الرفض القاطع، لكن حدث ما حاول الخطابي تلافيه واندفعت بعض القبائل في مناطق النفوذ الفرنسي للالتحام مع الثوار، مما أدَّى إلى انتشار كاسح لعملياتهم التي وصلت إلى منطقة الغرب ونواحي فاس، كما تمَّت مهاجمة مناطق بني دركول والبيبان وتفرانت ومدينة تروان، ومنطقة خط ورغة الواقعة تحت الحماية الفرنسية، لتعلن فرنسا ضم جهودها إلى إسبانيا في محاربة الريفيين.
الفكرة من كتاب محمد بن عبد الكريم الخطابي
في أقصى المغرب العربي حيث تقع أحد بلاده تحت استعمار أوروبي، خرج مُناضل ريفي على رأس فئة قليلة من المُجاهدين يُعلن دولته علانيةً أمام تجاهل القوى الإسبانية الكبرى، ليُنزل بجيوشهم المنظمة هزائم فادحة ويفاوضهم على أسراهم، لتنقلب الأوضاع وتشتعل الأحداث بعدما حاصرهم وأذلَّهم، إنه الأمير الريفي المغربي محمد بن عبد الكريم الخطَّابي.. في هذا الكتاب يستعرض المساري تاريخه وسيرته.
مؤلف كتاب محمد بن عبد الكريم الخطابي
محمد العربي المساري (1936-2015): مؤرخ وصحفي وسياسي مغربي، عمل رئيسًا للتحرير في جريدة العلم المغربية، ثم اتجه إلى السياسة وانتُخب نائبًا في البرلمان، وفي عام 1974م عُيِّن وزيرًا للاتصال، كما عمل سفيرًا للمغرب بالبرازيل.
له عدة مؤلفات أهمها:
جدلٌ حول العرب.
مع فتح في الأغوار.
معركتنا العربية ضد الاستعمار والصهيونية.