تفوق عسكري وغزو الكويت

تفوق عسكري وغزو الكويت
خلال عامي 1985 و1986م استمر توسع الجيش العراقي وتسليحه، واستمرت الهجمات والحملات من قبل الطرفين حتى عام 1988م الذي أصبح فيه الجيش الإيراني في حالة صعبة تهدِّد استقرار الدولة، وفي الثامن عشر من أبريل 1988م انهارت المقاومة الإيرانية واحتلَّت القوات العراقية الفاو وبقية شبه الجزيرة.
بالأرقام كان الأمر واضحًا حيث الغلبة للقوات العراقية بالفعل، لكن كان ذلك على حساب اقتصاد العراق الذي تعرض لكوارث كبيرة بسبب هذه الحرب، إذ انخفضت صادرات النفط وإجمالي الناتج القومي بشكل واضح، هذا بالإضافة إلى تدهور البنية التحتية الديون التي تزايدت بعد اقتراض نحو مليار دولار شهريًّا من دولتي الكويت والسعودية لتمويل الحرب، وخطا التدخل العراقي في الحرب الأهلية اللبنانية والدعم المالي والعسكري للعماد ميشال عون، ثم جريمة تنفيذ الهجوم الكيماوي عام 1989م على نحو 65 قرية كردية تسبَّب في مقتل خمسة آلاف شخص تقريبًا وفرار مائة ألف إلى الحدود التركية والإيرانية.

وفي عام 1990م تطوَّرت التوترات بين العراق ودول الخليج، وظهرت نية صدام حسين بضم إمارة الكويت كونها إمارة وليست دولة، كما اعتبر أنها قد تعدَّت على سيادة العراق بتعمُّد تخفيض أسعار النفط، وفي يوليو 1990م قرَّر صدام اختبار رد الفعل الأمريكي إلا أن الولايات المتحدة على لسان سفيرها أعلنت عدم تدخُّلها، لتقوم القوات العراقية بغزو الكويت بنحو 100 ألف جندي و300 دبابة ساحقين الجيش الكويتي البالغ عدده 16 ألف جندي، وبالفعل سقطت الكويت في أيدي العراقيين في غضون سبع ساعات وتمكَّن الأمير ووزراؤه من الفرار.
الفكرة من كتاب صدام حسين
من قيادة البلاد نحو المجد والازدهار بطريقة مفاجئة ومُلهمة إلى التحول لديكتاتور تسبَّبت أخطاؤه بشكل أساسي في سقوط البلاد في حفرة كبيرة لم تنهض منها حتى الآن، تُرى هل كانت تصرفاته الغريبة الحل الوحيد أمام الأوضاع السياسية حينها؟
عن الشخصية التي تُعدُّ أكثر الشخصيات المُحيِّرة إلى زمننا هذا ما بين كونه ديكتاتورًا وكونه صاحب ماضٍ لا يستحق خذلان العرب له كما حدث نتحدَّث؛ عن صدام حسين.
مؤلف كتاب صدام حسين
حيدر جاسم محمد: مؤرخ وكاتب عراقي شاب، من أهم مؤلفاته: “تاريخ إمبراطورية العثمانيين”، و”نابليون الإمبراطور”، و”فريدريك العظيم ملك بروسيا”.