تصرُّفاتك المادية تنتقل إلى طفلك

تصرُّفاتك المادية تنتقل إلى طفلك
بعضُ القيم تُبنى أساساتها من البداية وتظل مع الطفل إلى أن يكبر وأهمها النظرة المادية للأمور، ويجب على الأبوين وخاصةً الأم أن تركِّز على تصرُّفاتها المالية باعتبارها القدوة الأولى التي ينهل منها سلوكه، فالأم التي تُحافظ على أموالها وتحدِّد ميزانية لإنفاقها في المصاريف المنزلية، وكذلك أمور الزكاة والصدقات خصوصًا إذا أظهرت هذا لطفلها ستجد بشكل طبيعي أن تصرُّفاتها هذه تنتقل إليه وربما بشكل أفضل، والأمثلة عديدة في محاولة إكساب الطفل هذه الصفة كأن يبيِّن الأب لابنه مثلًا أنه يتمنَّى شراء حذاء ما، لكنه اشترى العديد من الأشياء وسينتظر بعض الوقت حتى يحافظ على ميزانية الشهر، وهنا يلاحظ الطفل أن أباه يحافظ على إنفاقه ولا يسير وفق هواه فقط.

من المهم أيضًا أن يقوم الأبوان بتوضيح الظروف المالية للأسرة لدى طفلهما، وأنها قد تتغيَّر، فمشاركة الطفل لمثل هذه المواقف تجعله يصبح أكثر خبرة في الحياة، وتساعد على جعله أكثر تفهمًا وغير مندفع على كل شيء يراه أمامه للحصول عليه، فعندما تتعرَّض الأسرة لمشكلة مادية تحرص الأم بمصارحة طفلها بأزمتهم المالية التي ستتسبَّب في خفض الإنفاق لبعض الوقت، كما يجب أن تتابع الأم طفلها في طريقة إنفاقه، وقد تقع بعض الأسر في خطأ شائع وهو اعتياد مكافأة أطفالها بالمال إذا قاموا بشيء يستحق التقدير، وهذا يشوِّه نظرة الطفل إلى الأمور ويجعله يربط الأشياء ماديًّا، إذ إن عليه أن يتعلَّم القيام بالأعمال الجيِّدة دون انتظار عطاء مادي.
الفكرة من كتاب أسئلة طفلك الحرجة
يُدرك الآباء أنهم أمام مسؤولية بناء إنسان يستطيع مواجهة الحياة وعدم الانجراف في سُبُلها غير المُرحَّب بها، لكنهم يرون أن الأمر في غاية الصعوبة خصوصًا في هذا الزمن الذي احتلَّت فيه التكنولوجيا كل شيء، لكن التربية الصحيحة للطفل تأتي بأن يظل ذلك الطريق بين الطفل وأبويه مفتوحًا، فيجيبان عن تساؤلاته ويبحثان فيها ولا يتهرَّبان منها، وبالطبع يشمل هذا أسئلة الطفل الحرجة.
مؤلف كتاب أسئلة طفلك الحرجة
محمد فايد: اختصاصي نفسي، ويُعد هذا الكتاب مُؤلفه الوحيد، وقد عُرِف ببساطة أسلوبه واتجاهه نحو العامية، كما ظهر فيه أثر تخصُّصه في الإجابة عن الأسئلة الحرجة في إطار سلس للأطفال.