تحديد مشكلات الوقت وكيفية تخطيطه

تحديد مشكلات الوقت وكيفية تخطيطه
ربما نعجز أحيانًا عن تحديد مشكلات الوقت التي نعانيها لأننا لا نقوم بتحليل الأوقات المشغولة، ولتحليل هذه الأوقات نلجأ إلى عدة طرق منها معرفة تكلفة وقتك، أي إنك تقوم بحساب ما تكسبه المؤسسة منك سنويًّا وتخصم منه النفقات فيبقى لك قيمة وقتك عندهم سنويًّا، فقسِّمها حتى تعرف تكلفة وقتك بالدقيقة، وهذا يجعلك حريصًا على كل ثانية تمر عليك، فلو أنك وجدت الكثير من الدولارات الملقاة على الأرض ولم تأخذها لأحسست بالندم على ضياع هذه الفرصة التي لم تكن تكلِّفك سوى دقائق، والأمر نفسه مع وقت العمل فسيكون الندم نفسه عند تضييع يوم كامل دون عمل مُجدٍ وتضييع تكلفته.

ولمعرفة مشكلات الوقت أيضًا يجب عليك عمل سجل لأعمالك، فالسجل اليومي لك يخبرك أين تهدر وقتك بدقة، فتكتب النشاط الذي فعلته والوقت الذي استغرقه ومدى أهميته، ويمكنك أيضًا الاستعانة بشخص لعمل هذا السجل لك وسيكون أكثر حيادية لكنك ستفقد الخصوصية، وهناك أيضًا سجل الوقت الإلكتروني timelogger، ثم بعد الانتهاء من سجل الوقت يجب مراجعته لمعرفته هل سار اليوم بفاعلية أم أن هناك بعض الأنشطة غير مرتبطة بهدف معين، فتقوم بتعديلها لتلائم النتيجة التي تسعى إليها.
ومن المهم أيضًا أن تقوم بتحليل عملك، أي تكتب المهام المطلوبة منك في العمل وما تحققه بالفعل من وجهة نظرك ومن وجهة نظر المديرين، وهذا يساعدك أن تعرف إذا كان هناك ما يعطل عملك أم لا.
ولتخطي كل مشكلات الوقت يجب عليك التخطيط له، فالتخطيط يسدُّ الفجوة أو الفراغ ما بين أهدافك وبين ما حققته منها، وهو يقوم على وضع المهام الأساسية بجوار الوقت اللازم لها، وهذا يجبرك على إنهاء العمل في وقت معين، ومن المفيد أيضًا وضع خطة كبيرة أسبوعية تتضمَّن خططًا صغيرة يومية تحتمل المرونة بحيث لو حدث أي طارئ يسهل التعامل معه والانتقال إلى مهمة أخرى ووجود بدائل، وهذا يشجع على التخطيط للمستقبل ورفض تحمل أعباء فوق الطاقة، والعمل دون توتر عصبي، وعادةً ما يتم إنجاز مهام أكثر من المطلوبة، وهذه أهمية التخطيط للتقليل من الفوضى.
الفكرة من كتاب الطريق الفعال لإدارة الوقت والنفس والمال
هل هناك غاية كبرى في حياتك تسعى إلى تحقيقها؟ هل تعرف ما الغرض من وجودك هنا؟ لقد خلقنا الله (عز وجل) لعبادته وجعلنا خلفاء في الأرض لنعمرها، لذلك فإن كل عمل نقوم به يجب أن يتصل بالغاية الكبرى التي خُلقنا لأجلها، ولكن أكثر ما يضر الإنسان العادات السيئة والجهل والشعور بأن حياته ليست ذات معنى أو قيمة، والسبب الرئيس في ذلك هو إهدار الوقت وتضييعه وعدم معرفته بوجود غاية أو هدف يسعى إليه؛ بمعنى أن يمشي الإنسان هائمًا على وجهه ولا يفكر في جدوى الأشياء أو فيما ستصل إليه في النهاية، وأول طرق النجاح في الحياة وتحقيق الغايات هو إدارة الوقت وتنظيمه، وتحديد وجهتك وتحديد نظام معين ليدير الوقت فتزيد الكفاءة والكم وتقلِّل من الضغط العصبي الواقع عليك.
في هذا الكتاب تعرض ميريل ودونا خطوات لإدارة الوقت بفاعلية عن طريق تنظيم الأولويات وإبعاد الملهيات ووضع خطط وأهداف صغيرة لتحقيق هدف أكبر، والتخلُّص من العادات السيئة لتغيير حياتك.
مؤلف كتاب الطريق الفعال لإدارة الوقت والنفس والمال
ميريل دوجلاس Merrill Douglas: أستاذة الإدارة بكلية التجارة بجامعة إيموري.
دونا دوجلاس Donna Douglas: كاتبة ومستشارة في مجال التنمية البشرية.
حاولت المؤلفتان كثيرًا مساعدة الناس على تنظيم الوقت والتشجيع على العمل والنجاح، ثم أدارتا مركز “إدارة الوقت” بالولايات المتحدة الأمريكية، وألفتا عددًا من الكتب في مجال إدارة الوقت مثل: Time management for teams- ABC time tips- Ideas for better living- the organized executive( make time for yourself).