بين يُسر وصعوبة

بين يُسر وصعوبة
هكذا هي الحياة بين يسر وصعوبة، وما أجمل اللحظات السعيدة في هذه الحياة، فبقدر ما نبكي دموع ألم وحزن، بقدر ما تأتي علينا لحظات جميلة تمطر منها أعيننا أيضًا، ولحظة الفرح لا تنسى، ونكون جميعًا في انتظارها، لحظة النجاح، لحظة قدوم المولود الجديد، لحظة نزولنا بمنزل جديد، لحظة الزواج بمن ارتضيناه، المهم هو كيف نعيش لحظات الفرح؟ يجب أن نعلم أولًا أنها بفضل الله تعالى، وأنها كالمكافأة التي تعطينا طاقة للقادم من الحياة، وإياك أن تفرح بالحرام، إياك أن تفرح وأنت تغضب ربّك، فالفرحة بالمعاصي أو الفرحة بأذى الآخرين أو التعالي على الغير، سوء أدب للذي وهبه الله لك، فالفرحة أيضًا لها آداب، منها: أن تحمد الله الباسط الذي أنعم عليك بالفرحة، وأن تتواضع لله وقت النعمة، وأن تفرح وتستمتع باللحظة دون أن تنكد على نفسك، وأن تستغل طاقة الفرحة بأن تطور نفسك في القادم.

وحالما توجّه طاقتك بشكل صحيح سترتاح، المهم أن تواجه ظروف حياتك ولا تهرب منها، وأن تكون ثابتًا على قيمك وأخلاقك، وتذكّر كم واجه الرسل والأنبياء من صعوبات، مع ذلك كانوا ثابتين على مبادئهم، لأن الحياة مدرسة مليئة بالتحديات، فبدلًا من أن تحمل الهموم وتهرب من المواجهة، تحمل المسؤولية ولا تتراجع فأنت مؤمن تستمد قوتك من القدير الذي لا يعجزه شيء.
ولأنك تحتاج إلى المواجهة فأنت تحتاج إلى الإدراك ووضوح الرؤية، لأننا مع الأسف ندرك أشياء كثيرة بعد فوات الأوان، لذا فنحن نحتاج إلى الوعي، ونحتاج إلى البصيرة والنور من ربّ العالمين، قبل أن يداهمنا الندم، فلحظة الإدراك تجعلك تواجه مشاعرك ومن ثم تتغيّر وتحوّل هذا الإدراك إلى خطوة في صالحك، ولا بأس أن تشارك أفكارك بصوت مرتفع مع من تثق به، حتى يشاركك المعونة والنصيحةوطريق الإصلاح.
وإياك وفقدان الثقة، فأنت تقدر على مواجهة تحديات الحياة مهما ظننت أنها النهاية، ولا أقول لك إنك لن تمر بلحظات ضعف في الثقة، فالإنسان ضعيف يتأثر ربما بكلمة، ولكن الأهم هو كيف ستعالج هذه اللحظة، تذكر هذه المقولة: “لا أحد يمكنه إشعارك بالنقص من دون موافقتك”.
الفكرة من كتاب عيش اللحظة
تختلف طبيعة اللحظات التي نعيشها في هذه الحياة، ولكن.. سواء أكانت تلك اللحظات جميلة أم مؤلمة، فكلها من الله، وكلها خير لنا؛ هذا هو حال المؤمن، يصبر على البلاء في الضراء ويشكر ربّه في الضراء، فكيف نحقق ماهيّة هذا الإيمان؟ وكيف نعيش كلّ لحظة؟
مؤلف كتاب عيش اللحظة
مصطفى حسني: داعية مصري ولد في 28 أغسطس عام 1987م، حاصل على بكالوريوس تجارة من جامعة عين شمس عام 2000م، ويعمل حاليًّا معدًّا ومقدّمًا لبرامج دينية، ومن ضمن البرامج التي قدَّمها: (خدعوك فقالوا، وعيش اللحظة، وأهل الجنة)
ومن أبرز أعماله:
إنسان جديد.
الكنز المفقود.
مدرسة الحبّ.
خدعوك فقالوا.