الوصفة السحرية لشباب أبدي

الوصفة السحرية لشباب أبدي
الشباب الدائم، الحلم الخيالي الأكثر إغراءً وجاذبية بالنسبة إلى أغلب البشر بات بإمكانك الآن أن تحصل عليه بسهولة وبلا تكلف، ينظر الجميع عادة إلى الشيخوخة على أنها فخٌّ حتميٌّ لا يقدر أحد على النجاة منه، والحقيقة أنها قرار يتخذه الإنسان كلما أهمل روتين حياته وسمح للضمور أن يحتل عضلاته وأعرض عن ممارسة الرياضة، فكلما طالت مدة ممارسة الإنسان للرياضة تأخرت شيخوخته، ولا يخفى تأثيرها أيضًا في ضبط المزاج وتحسين النفسية.
ويتأثر طول عمر الإنسان بمعدل عمليات الهدم والبناء التي يجريها جسمه بصورة دورية، ففي السنوات الأولى من العمر يفوق معدل البناء معدل الهدم وينقلب الأمر تدريجيًّا مع تقدم العمر، وهنا تحديدًا تتضح أهمية الرياضة في تعزيز مقاومة الخلايا الجسدية للهدم وتحفيز تجديد الأنسجة. وقد أثبتت تجارب أُجريت على مجموعة من الأولاد -تتراوح سنهم بين السادسة والثانية عشرة- أن تناول الغذاء الصحي خصوصًا المدعم بكوب من اللبن يوميًّا لا يسهم في النمو الجسماني السليم فقط، وإنما في النمو البدني والخلقي كذلك.
ويعتقد كثيرون أن الامتناع عن التدخين أهم خطوة يتخذها من يخوض التدريب الرياضي، لما له من آثار سيئة في ضغط الدم وسِعة الصدر وتدفق السيالات العصبية، إلا أن التاريخ الرياضي يذكر وقائع منافية لذلك، ومنها ما حدث في السباق الأولمبي للتجديف عام 1908م، الذي شارك فيه الفريق البلجيكي وأبدى براعة أبهرت كل الجماهير رغم إنهائهم لسجائرهم قبل تناول عصا التجديف مباشرة.
وتوجد مجموعة من المواد الكيميائية التي كان يُنصح بها لزيادة الكفاءة الرياضية، ومنها: «فوسفات الصوديوم» الذي اكتُشف أنه باعث على النشاط بعد إعطائه لفرق العاصفة الألمانية في أثناء الحرب العالمية عام 1914م، و«الاستركنين | Strychnine» الذي وجد أنه يعمل على تقوية الجهاز العصبي، والإثير | ether والأملاح ذات الروائح والكورامين التي تنعش الجسم.
الفكرة من كتاب الإنسان ليس آلة.. التربية الرياضية، الصحة، العقل، العاطفة
الإنسان، لغز كبير كلما انفك انعقد، وكلما اكتُشِفَ فيه شيء فُتِحَت أبواب العلم على مصاريعها لاكتشاف أشياء أكثر وأعمق، فيشعر من يتأمله أنه كلما ازداد علمًا أدرك أن جهله أكبر.
لا يوجد مَن لم يتساءل متعجبًا مستفهمًا “كيف يعمل جسدي؟”، و”كيف لعدد من الخطوات السريعة القدرة على أن تُفقدني أرطالًا من الدهون، أو لحركات مكررة أن تجعل مني شخصًا أكثر نحافة؟”، و”ما الطريقة التي يغير من خلالها تنظيم الغذاء وروتين الحياة حالة الإنسان تمامًا؟”.
هنا نصطحبك في رحلة علمية مبسطة، كافية وافية لكل التساؤلات الصحية والبدنية التي تطرق عقلك.
مؤلف كتاب الإنسان ليس آلة.. التربية الرياضية، الصحة، العقل، العاطفة
أدولف أبراهامز : طبيب بريطاني، ومؤسس علم الرياضة في بريطانيا، وُلِد في جنوب إفريقيا عام ١٨٨٣م، وتخرج في جامعة كامبريدج، وحصل على درجة الدكتوراه في الأمراض الباطنية، ودرجة الزمالة من كلية الأطباء الملكية، وتقلد منصب عميد كلية الطب في مستشفى «وِستمْنَر» بعد أن عمل مستشارًا طبيًّا بها، كما كان أول من تولى منصب الطبيب الفخري للجمعية الرياضية للهواة، ليُنتخب بعدها مستشارًا طبيًّا فخريًّا للجنة الرياضية الدولية، ومن أعماله:
«A Guide to Urinary Diseases»
«Fitness for The Average Man»
«The Disabilities and Injuries of Sport»

