الوسائل البصرية في الميديا

الوسائل البصرية في الميديا
لا شك أن الفنون من أقوى وسائل التعبير عن الأفكار والمعتقدات بين البشر من قديم الزمان، إذ لا تكاد تخلو حياة أحدنا من التأثُّر بإحدى صورها، وبخاصةٍ الوسائل البصرية مثل الصور والأفلام والألعاب، فهي تتربَّع على قائمة أكثر الوسائل تأثيرًا في مجال الميديا بلا منازع، إذ إن تأثيرها يطول في ذاكرة الإنسان.

ولما تطوَّرت الوسائل البصرية من مجرد تمثال أو رسمة كاريكاتيرية أو إعلان إلى صورة فوتوغرافية حية في الأفلام والرسوم المتحركة وانتهاءً بعالم الألعاب، ومع هذا التطوُّر لتقنيات ووسائل التواصل والإعلام وانتشار القنوات والبرامج والإعلام الخاص على برامج مثل فيس بوك ويوتيوب، أصبحت الوسائل البصرية أكثر انتشارًا وأعمق تأثيرًا في نفوس المشاهدين والمتابعين، وصار لها قوتها وسحرها الخاص في التأثير وتوجيه الأفكار سواء على المستوى الفردي أم الجماعي، فيما يُعرَف بالتحكُّم في العقل “Mind Control”، فصار الناس عبيدًا للميديا وتأثيرها سواء شعروا أم لم يشعروا.
ولهذا نجد أكثر الفئات استخدامًا لهذه الوسائل البصرية هي تلك الفئات المنبوذة أو الشاذة عن المجتمع لشدة حاجتها إلى تحسين صورتها وزرع الألفة بينهم وبين الناس ليتقبَّلوا وجودهم وأفكارهم، ولم يتخَّلف الإلحاد وأصحابه عن حجز مقعدهم في ركب تلك الوسائل ليستغلوا قوتها وسهولة انتشارها لكسب أكبر قاعدة ممكنة من الأتباع والمتعاطفين ليعوِّضوا به العجز عن الدعوة لأنفسهم بين الناس بخوائهم الروحي والمادي.
الفكرة من كتاب الميديا والإلحاد
لما كان للميديا على اختلاف أنواعها عميق الأثر في النفوس وتوجيه الفكر إلى ما لها من قوة وسرعة في الانتشار بين الناس، كان لزامًا تتبُّع ورصد هذه الوسائل وتفنيد ما فيها.
يستعرض المؤلف في هذا الكتاب أهمية الميديا وأثرها في الوعي وبخاصةٍ الوسائل البصرية ودورها في نشر الإلحاد الشعبي الذي لا يستند إلى الفكر وإنما إلى العاطفة، مع عرض أمثلة من الأفلام والمسلسلات والألعاب وأشهر المغالطات المنطقية المستخدمة في هذه الوسائل.
مؤلف كتاب الميديا والإلحاد
أحمد محمد حسن: مهندس معماري، عمل مديرًا بمركز براهين للأبحاث والدراسات ما بين 2013 و2015، وهو مدير البحث العلمي بمركز دلائل المهتم بالتنمية الإيمانية وتعزيز المناعة الفكرية، وهو محاضر مختص في القضايا الفكرية المعاصرة من الإلحاد والقضايا اللادينية، وله عدد من الإسهامات في هذا المجال.
ومن أهم مؤلفاته: “الكل مبتلى.. ولكن” الذي يتناول الحالة الإلحادية من الناحية النفسية، وكتاب “أسس غائبة” وفيه يتناول مشكلة الشر والألم والمعاناة والردود عليها من الناحية الشرعية الإسلامية وتوضيح الردود الغربية أيضًا، مع مقارنتها بما جاء في الإسلام، وقام بجمع كتابات الدكتور جون لينكس في نقد الإلحاد والرد على منكري الأديان ورتَّبها وعلَّق عليها وضمها بين دفتي كتاب “أقوى براهين الدكتور جون لينكس”.