الكوابيس!

الكوابيس!
تراود الكوابيس الإنسان العادي، وتُعرف بأنها أحلام مرعبة تستثير القلق والخوف إلى حد يستفيق معه النائم، كما أن أغلبها يأتي خلال النوم المفارق، إذ يُعاني الحالم تسارعَ نبضات قلبه وإيقاع تنفسه لثلاث دقائق قبل اليقظة، وعند اليقظة يتحرَّر الأدرينالين، كما أنه خلال ذلك الكابوس نرى أنه لو بكى الحالم أو صرخ، فإنه بمجرد استيقاظه فلن يرى دموعًا ولن يكون لصراخه صوت واضح، وتزداد الكوابيس لدى الأشخاص الذي أصيبوا بصدمة نفسية كبرى وتتبع متلازمة القلق بعد الصدمي، ولقد وُجد أن الأطفال الأولاد أكثر عرضة للكوابيس من البنات.

ولقد حاول العلماء التوصل إلى أسباب وفوائد واضحة للنوم، لذا تمَّت التجربة على الحيوانات بمحاولة إيقاظها لأكثر فترة ممكنة بطرق قسرية كالشحنات الكهربية، ووُجد أن لهذا علاقة بدخولها في حالة قلق شديد، بالإضافة إلى تسارع نبضات الحيوان وتراجع وزنه، ثم الوفاة بعد عشرة أيام إلى شهر، والصادم هنا أنه حتى حرمان الحيوان من النوم المفارق وتركه في حالة النوم البطيء فقط يجعله عُرضة للموت بعد خمسة عشر إلى ستين يومًا، إذًا النوم له علاقة وطيدة براحة الجسم وتوازنه.
ولقد وُجد أيضًا أنه في حالات الحرمان الجزئي من النوم، كالنوم لأقل من خمس ساعات خلال خمسة أيام، تؤدي إلى اضطراب في أيض الجلوكوز وظهور الأعراض الأولى لمرض السكري، وهناك مرضان نادران يمنعان من يحملهما من النوم لعدة أشهر، الأول هو الأرق العائلي القاتل ويؤدي إلى الوفاة في أقل من سنة، والثاني هو مرض الرَّقَصُ اللُيَيفي لمورفان، ويمنع حامله من النوم لنحو أربعة أشهر، لكنه لا يؤدي إلى الوفاة.
الفكرة من كتاب كيف نحلم؟
ينام الإنسان ويستغرق في نومِه وهو يشبه الميت، حيث لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم، وتظل أعضاؤه في حالة من الخمول والارتخاء، ورغم هذا هناك عضو لا ينفكُّ يُدبِّر لنا سيناريوهات عجيبة نعيشها نحن بداخله، فنتحرَّك فيها ولا يُخرجنا منها إلا يقظة مفاجئة، فنُسميها حُلمًا، وسواء اعتبرها الإنسان على مر الزمان رؤية أم رسالة ذات مغزى، فإننا لم نرَ رأي العلم الذي بدأ يتقصَّى خفايا الحلم حديثًا.. يُقدم هذا الكتاب نظرة علمية تجريبية للنوم والحلم، محاولًا الوصول إلى تفسير حقيقي!
مؤلفة كتاب كيف نحلم؟
إيزابيل أرنولف Isabelle Arnulf: طبيبة فرنسية متخصصة في أمراض الجهاز العصبي واضطرابات النوم، وأستاذة علم الأعصاب في جامعة بيير وماري كوري في باريس، ورئيسة عيادة اضطرابات النوم في مستشفى بيتيه سالبيرتير في باريس. من أهم مؤلفاتها:
كيف ننام؟
الفسيولوجيا العصبية.