القائد المتعدد

القائد المُتعدِّد
الكثير من الناس يعتقدون أن أسلوب القيادة هو سمة شخصية بدلًا من كونه طريقة تُكتسَب وتُعزَّز، وأسلوب القيادة ليس هو مهارة القيادة بذاتها، فالأسلوب هو الطريقة التي يختارها القائد ليقود بها فريقه، لذا يجب على القادة البحث عن النمط الأفضل الذي يناسب مطالب حاجة معينة، بدلًا من التحجُّر في نمط واحد الذي قد لا يناسب ظروفًا محدَّدة.

إن معظم القادة الناجحين يتمتَّعون بنقاط قوَّة في جوانب الذكاء العاطفي، وهي: الوعي الذاتي، والتنظيم الذاتي، والدافع، والتعاطف، والمهارات الاجتماعية، وعلى أساس هذه الجوانب هناك ستة أنماط للقيادة، أولها النمط القسري، ويُختصر بـ”أفعل ما أقول”، فهو يتطلَّب الامتثال الفوري، والنمط الثاني هو النمط التسلُّطي ويُختصر بـ”تعال معي”، حيث فيه يُحدَّد الهدف العام لكن يُمنَح فيه الموظفون الحرية في اختيار وسائلهم الخاصة، والنمط الثالث هو النمط العطوف، ويُختصر بـ”الناس يأتون أولًا”، وفيه يقدم المدير ما يريده الموظفون أولًا، والنمط الرابع هو النمط الديمقراطي ويختصر بـ”ما رأيك؟”، ومن خلاله تزيد الآراء من خلال المشاركة، والنمط الخامس هو النمط التقدُّمي، ويُختصر بـ”افعل كما أفعل، الآن”، فهو يضع معايير عالية للأداء، أما النمط السادس والأخير فهو النمط التدريبي، ويُختصر بـ”جرِّب هذا”، وفيه إعداد الناس للمستقبل.
والقادة الناجحون هم من يتمتَّعون بالتنقُّل بين هذه الأنماط في الأوقات التي تحتاج إلى كل نمط منها، فمثلًا النمط القسري مناسب لحالات الأزمات والتحوُّلات الجذرية، أو مع الموظفين غير المنضبطين، والنمط التسلُّطي يفيد عندما يتطلَّب التغيير رؤية جديدة وهو أشدُّها تأثيرًا لأنه يعتمد على المشاركة والتعاون، والنمط العطوف مناسب في تحفيز الناس خلال المواقف الصعبة، والنمط الديمقراطي مناسب للحصول على الموافقة من قِبل الجميع أو من الموظفين البارزين، أما النمط التقدمي فرغم شدَّته فهو يفيد في الحصول على نتائج سريعة من فريق ذي كفاءة عالية وشديد التحفيز، والنمط التدريبي يساعد الموظفين على تحسين أدائهم.
وكلما استعان القائد بأنماط قيادية أكثر، كان ذلك أفضل، لا سيما التسلُّطية، والديمقراطية، والعاطفية، والتدريب، حينها سيحصل القائد على أفضل مناخ وأداء للأعمال.
الفكرة من كتاب عن إدارة الناس
تعد إدارة الناس فنًّا أكثر من كونها علمًا، فهي ليست معادلة سرية أو مجموعة قواعد يتبعها المدير (القائد) ليدير الآخرين، وتتطلب الإدارة -مثل أي فن آخر- أسلوبًا شخصيًّا متميزًا وكذلك التزامًا حقيقيًّا لتطوير ذلك الفن وإتقانه.
يأتي هذا الكتاب ضمن سلسلة الكُتب الأكثر قراءة الصادرة من جامعة هارفارد لتبسيط مهارات الإدارة، والقيادة، والتخطيط، وغيرها من المهارات التي تساعد على تحقيق أفضل النتائج في الشركات أو فرق العمل، وهذا الكتاب اجتمع فيه عدد من المؤلفين أصحاب الخبرات لتقديم خلاصة خبراتهم في إدارة الناس خلال العمل، وكيفية التعامل معهم لاستخراج أفضل ما فيهم، وذكر أفضل الطرق لتعزيز مهارات الموظفين وتعليمهم حتى لو كان من الفشل.
مؤلف كتاب عن إدارة الناس
شارك في كتابة وإعداد ها الكتاب مجموعة مؤلفين، تابعين لكلية هارفارد للأعمال، وهي كلية أعمال «تمنح الماجستير أو الدكتوراه» تابعة لجامعة هارفارد في مدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس الأمريكية.
من إصدارات الكلية:
إدارة الفرق.
حث وإقناع الآخرين.
كيف تعد خطة عملك.
قيادة الفرق الافتراضية.