العاداتُ وسعيُ العقلِ لتوفيرِ الطاقة

العاداتُ وسعيُ العقلِ لتوفيرِ الطاقة
في معهد التكنولوجيا والبحثِ بكِمْبرِيِدْج، قام علماءُ بتجرِبةٍ على الفئران؛ لمعرفة كيفَ تتشكلُ العادة، ولماذا يقومُ بها الدِماغ، وذلك بملاحظةِ نَشاطِ عقلِ فِئْرَانِ التجارِبِ، أثناءَ قيامِهِم برُوتِينٍ معين.

وضع العلماءُ مجموعةً من الفِئْرانِ داخلَ مَتَاهةٍ على شكل حرف T ، وفي نِهايةِ أحدِ جوانِبِهَا، قطعةٌ من الشُوكولاتة،
وكان هناك بابٌ خلفَ الفأرِ مُباشرةً، يُفتحُ بعد إصدارِ نَقْرَةِ صَوْتٍ مُعينة.
في البداية، لم يكن هناك سُلوكٌ مُحددٌ للفِئران؛ فالبعضُ منهم تردّدَ في الخروج، والبعضُ تقدّمَ والتفتَ إلى اليمين، إلا أن جميعَ الفِئْرانِ اكتشفتِ الشُوكولاتة بالنهاية.
بعد انتهاءِ أولِ تجرِبة، كان نشاطُ دماغِ الفِئرانِ في مُستواه العالي، خلال جميعِ المراحل؛ أي مُنذُ فتحِ البابِ إلى اكتشافِ الشُوكولاتة.
أعادَ العلماءُ التجربةَ نفسَهَا عِدّةَ مرات، فأصبحت الفئرانُ تتوجهُ للمُكافأةِ مُباشرةً، بمجردِ سَمَاعِ الإشارة.
الشىءُ المُثيرُ هنا أنه لُوحِظَ تغييرٌ كبيرٌ على مُستوى نشاطِ دِماغِ الفِئران، فقد ارتفعَ فقط عند سماعِ صوتِ النقرة، وبعد اكتشافِ الشُوكولاتة، في حين انخفضَ بشكلٍ مُثير في مرحلة التنقل.
كما تُوضحُ نتائجُ التجربة، أن الدماغَ في سعيِهِ الدائمِ لتوفيرِ الطاقة؛ يُكَوِّنُ العادات. عندما يشعرُ بتكرارِ أمرٍ ما أكثرَ من مرّة؛ يُحوّلُهُ لعادة؛ كي لا يُفَكّرَ فيهِ كُلّ مرة، وهذا انعكسَ على مُستوي نشاطِ دِماغ الفئرانِ المُراقبَة.
الفكرة من كتاب قوة العادات
تُستخدمُ العاداتُ للوصول إلى نتائجَ مُبهرةٍ على مُستوى الأفراد والشركات والمجتمعات، كفقدان الوزن وزيادةِ الإنتاجيّةِ، وغيرها.
يمكننا تعريفُ العادة بأنها استجاباتٌ تلقائيةٌ تعملُ دونَ إدراكٍ واعٍ مِنّا، لذلك قد يكون من الصعب تغييرُها، لكن من خلال هذا الكتاب، نستطيعُ فَهْمَ العاداتِ وطريقةِ تكوُّينِهَا، والطريقةِ التي تعملُ بها، وبالتالي كيفيةَ تغييرِهَا وإعادةِ بِنائِهَا.
مؤلف كتاب
مؤلف كتاب قوة العادات
ولد تشارلز دويج عام 1974 بمدينة نيو مكسيكو بالولايات المتحدة الأمريكية، حصل على ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة هارفارد، وعمل صحفيًّا بجريدة نيويورك تايمز، كما فاز بعدة جوائز عالمية. ومن أهم مؤلفاته، كتاب “قوة العادات”، الذي يُعد من ضمن الكتب الأكثر مبيعًا على مستوى العالم.