الطيور على أشكالها تقع

الطيور على أشكالها تقع
إنّ برامج التلفاز لا تصلح لأن تكون سقف توقعاتنا للحياة، فنحن نُشاهد البطل والبطلة يقع أحدهما في حبّ الآخر خلال دقائق معدودة، ثم نرغب في أن نطبّق هذا على أرض الواقع، بل وإن البعض قد يكلف نفسه التفكير في نوع السيارة الجديدة أكثر من التفكير في الشخص الذي يود الاقتران به.

إنّ الرومانسيّة الحالمة التي جسدتها وسائل الإعلام غير صحيحة، فإذا أردت أن تقيس مدى نجاح علاقتك فانظر إلى نقاط القوّة بداخلك، هل تبرزها هذه العلاقة، أم إنها تجعلك طوال الوقت في تعاسة وضعف؟ فمن المهم لك -أيها الإنسان- أن تحاوط نفسك بمن يساعدونك على النشاط والحيويّة، ومن ثم -ومن باب الأولوية- يجب أن يكون شريكك متفهمًا لاهتماماتك ومعتقداتك وقيمك، وقد قالوا قديمًا: “الطيور على أشكالها تقع”، فالروابط بين الناس تكمن في تشابه قيمهم وخلفياتهم واهتماماتهم، وهذا لا يعني الاتفاق الدائم، بل من الطبيعيّ أن تختلفا في نواحٍ وتتفقا في أخرى، المهم أن تدرك داخل نفسك بأنك تستحق الإنسان الجيّد الذي يشبهك.
فالشخص الذي سترتبط به سيكون له تأثير لا يستهان به في حياتك، والإنسان غير السعيد في زواجه كالعُزّاب، فالعازب يشعر بالوحدة لأنه فعلًا وحيد، ولكن المتزوج الذي يشعر بالوحدة مع شريكه أدهى وأشد ألمًا! لا سيما أنه من المفترض للمتزوجين أن يحظوا بصحة نفسية وجسديّة أفضل من غيرهم، وأن تقل مشكلاتهم الصحيّة، لذا امتحن نفسك وأجب عن الأسئلة التالية: ما أثر انعكاس العلاقات السلبية فيك؟ وكيف تتجنب ذلك في المستقبل؟ وما الذي تحتاج إليه عاطفيًّا ونفسيًّا وجسديًّا وماديًّا؟
الفكرة من كتاب أولًا يأتي الحب، ثم ماذا؟ التحدي لافتراضاتك بشأن الحب والارتباط
لماذا أصبحت الزيجات الفاشلة تسود المجتمع في هذا الوقت؟ بل لماذا بات تكوين العلاقة السويّة ضربًا من الخيال والأوهام؟ هل يكمن الخطأ في معتقداتنا أم في تصرفاتنا؟ سيساعدك هذا الكتاب على إجابة هذه الأسئلة، كما أنه سيعلّمك كيف تطوّر ذاتك في الجانب العاطفيّ وتتخذ القرار المناسب تجاه علاقة جدية أنت فيها الآن!
مؤلف كتاب أولًا يأتي الحب، ثم ماذا؟ التحدي لافتراضاتك بشأن الحب والارتباط
كمبرلي بياير: مستشارة مهنية مرخصة، ومستشارة وطنية مُعتمَدة، عملت لدى الفريق الإداري الأول لاثنين من مستشفيات الطبّ النفسي في تولسا، وتولت فيهما مهامًّا متعددة، فقد كانت مديرة للتقييمات ومديرة للإحالات، ومديرة للتسويق وتطوير الأعمال.