الشراكة الروحية

الشراكة الروحية
إن الشراكة الروحية تُعدُّ نمطًا مهمًّا في سير العلاقات العاطفية لأنها تُوصل العلاقة إلى الارتياح والحرية والحُب، كما أنها تقلِّل من وجود الاضطراب والخلافات، ومصطلح الروحانية يُعدُّ تعبيرًا متداولًا إلَّا أن الغالبية لا يعرفون معناه بوضوح، فكلُّ شخص فينا يملك عقلًا وجسدًا وروحًا، والروحانية هي أن تسعى جاهدًا لكي تصل إلى الأفكار والأفعال التي تزيد ارتباطك بالكون والأشخاص، لذا فكلُّ شيء يحرِّكك نحو الارتباط بالآخرين هو شيء روحي، ولا بد أن نعرف أننا كلما زاد ارتباطنا ووعينا بالعالم الواقعي ازددنا قوَّة وبهجة، وفي الشراكة الروحية تحلُّ الأفعال اللطيفة محل التواصل باعتبارها وسيلة لحلِّ المشكلات وتعزيز العلاقة، ولكن هذا لا يعني أن نقلِّل من مهارات التواصل، فالتواصل يمكن أن يكون أمرًا مبهجًا أيضًا، فالأزواج الذين يمتلكون مهارات عالية من التواصل تكون لديهم فرص لإقامة علاقات أفضل، ولكن لماذا لا يكفي الكلام وحده؟

إننا نقول بعدم كفاية الكلام لأمرين؛ الأول عدم رغبة شريك حياتك في الحديث، أو رُبما عدم قدرته عليه، فإذا كان كلاكما يعتمد على مهارة التواصل دون التطرُّق إلى أية وسيلة أخرى، فستشعران بالعجز والإحباط في ظل عدم توافر بدائل لحل الخلاف، والثاني أن أحد الزوجين في حالاتٍ كثيرة يكون أفضل من الآخر في مهارات التواصل، لذا عندما تستخدمان التواصل يكون الأمر غير متوازن وسيُحرم أحدكما من الحوار بينما سيشعر الطرف الآخر بالإحباط، وفي هذه الحالة رُبما يكبر الخلاف وتتضخَّم المشكلات.
ولكن يمكننا القول إن التواصل الجيد بين شخصين يحب كلٌّ منهما الآخر، ويتعاملان بالنضج والوعي يُمكن أن يوصلهما إلى متعة كبيرة، المهم أن لا يدفع أحد الأطراف شريكه إلى أن يرى المشكلة من منظوره الخاص أو أن يُغيِّر من رؤيته، كما أن استخدام الأفعال اللطيفة بجانب التواصل سيمنح العلاقة مزيدًا من النمو والازدهار.
الفكرة من كتاب الكلام وحده لا يكفي
إن العلاقة الزوجية تحتاج إلى كثير من ممارسة الأفعال اللطيفة حتى ترتقي وتسمو وتكون سببًا لراحة الزوجين، لذا على كل طرف فيهما أن يتعلَّم كيف يتعامل بلطف ولين وكيف يجعل هذه العلاقة مصدر طاقة وشغف في حياته، ويقدِّم هذا الكتاب بعض الأفعال اللطيفة من المهم جدًّا أن يتدرَّب عليها الزوجان حتى ينعما بالراحة والاستقرار والسلام النفسي.
مؤلف كتاب الكلام وحده لا يكفي
سوزان بيدج: صحفية أمريكية وُلِدت في 12 فبراير 1951 في ويتشيتا بالولايات الأمريكية، وهي مديرة المكتب الانتخابي في واشنطن وقد غطت العديد من الحملات الانتخابية، كما أنها أجرت مقابلات مع آخر تسعة رؤساء للولايات المتحدة.