الرئيس الأوغندي

الرئيس الأوغندي
أما عن آخر الشخصيات التي تكلم عنها الكتاب، فهو “عيدي أمين” وقد كان هو الاستثناء الوحيد الذي طلب الكاتب مقابلته عند زيارته للمملكة، ويرجع هذا إلى الأساطير العديدة التي دارت حوله بحيث أصبح مستحيلًا أن يعرف المرء متى تبدأ الأسطورة ومتى تنتهي. هنا يشير غازي القصيبي إلى أنه على الرغم من أن الرجل غريب الأطوار إلى درجة تقترب من الحمق، فلا يمكن أن يجتمع كل هذا الشر في شخص ما دون قطرة واحدة من الخير، لذا فإن الأقوال حول “عيدي أمين” بالتأكيد بها بعض الخيال.

كان عيدي أمين، يؤمن بأن الجميع يعادونه لكونه مسلمًا ولدفاعه عن الإسلام، حتى إنه أخبر الكاتب في هذه الزيارة بأنه ينوي فرض الزي الإسلامي على المواطنين في أوغندا، لكن الزمن لم يمهله لذلك، فقد احتلت القوات التنزانية البلاد بعد فترة قصيرة.عندها توجه عيدي أمين إلى ليبيا لكنه اكتشف بعد مدة أنه موضوع قيد الإقامة الجبرية، فلجأ إلى المملكة العربية السعودية حيث ما زال يسكن في فيلا في جدة خصصت لإقامته مع عائلته.
مع ذلك، فالحقيقة الأخرى الثابتة هى أن عيدي أمين خرج من الحكم لا يملك قرشًا واحدًا ولا حساب بنك سويسري وهو الشيء الإيجابي الذي يجب أن يذكر له.
الفكرة من كتاب الوزير المرافق
خلال عمله في وزارتي الصناعة والكهرباء والصحة، كُلف غازي القصيبي بالعديد من مهام مرافقة الملك أو ولي العهد في زيارات رسمية، أو مرافقة رؤساء الدول الذين يزورون المملكة أو حضور المؤتمرات المختلفة بين الحين والآخر، وتسمى هذه المهام بمهام “الوزير المرافق”.
في هذا الكتاب يشارك الكاتب انطباعاته الشخصية عن عدد من رؤساء الدول والحكومات الذين قابلهم وشاهدهم عن قرب خلال مهامه بصفته وزيرًا مرافقًا. وقد حرص الكاتب على أن تكون هذه الانطباعات كما دونها أول مرة دون أن يعدل عليها أو يصحح ما جاء فيها في ضوء التطورات اللاحقة.
مؤلف كتاب الوزير المرافق
غازي عبد الرحمن القصيبي، من مواليد الإحساء بالمملكة العربية السعودية عام 1940م/1359هـ. درس الحقوق بجامعة القاهرة ثم التحق بالدراسات العليا في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية متخصصًا في العلاقات الدولية. في ما بعد، حصل على الدكتوراه في جامعة لندن كلية university college وكان موضوع رسالته عن اليمن.
على مدار حياته عمل مدرسًا مساعدًا ومستشارًا لبعض الجهات الحكومية، ثم تولى الكاتب مناصب إدارية متعددة كعميد لكلية التجارة بجامعة الملك سعود ورئيس لهيئة السكة الحديد قبل أن يصبح وزيرًا للصناعة والكهرباء ومن ثم وزيرًا للصحة. تخللت مهامه الوزارية فترة من العمل سفيرًا للمملكة بالبحرين ثم في المملكة المتحدة قبل أن يعود إلى الوزارة مرة أخرى وزيرًا للمياه والكهرباء ثم أخيرًا وزيرًا للعمل.
توفي غازي القصيبي في عام 2010 تاركًا من خلفه إرثًا من مؤلفات الشعر والأدب، أشهرها رواية “شقة الحرية”، “كتاب حياة في الإدارة” وكتاب “التنمية وجهًا لوجه”. أما عن الأعمال الشعرية فمنها قصيدة “رسالة المتنبي إلى سيف الدولة” وقصيدة “القلم تم بيعه وشراؤه”.