الداعية

الداعية
كلٌّ منا في مكانه داعية؛ الطبيب والمعلم والإعلامي والمهندس وغيرهم، فالعمل والعلم يحملان كلاهما همَّ الدعوة، فصاحب الرسالة قد يكون طبيبًا أو معلمًا متميزًا بصدقه وخُلقه الطيب وأمانته وخدمته للناس لله، فيكون مميزًا في خلقه وسيرته ومهنيًّا في عمله.

فالداعية يقتنص كل فرصة للدعوة فيها لله لا يترك مسارًا من مسارات حياته إلا ويقدم عليها، حتى وهو جالس بين أسرته أو أصدقائه في عمله أو في الشارع، حتى في اختياره لزوجته، فهي إما تعلو به ومعه وإما تخسف به أرضًا لأطماعها الدنيوية، لذا يجب أن تتحلَّى بمعايير وصفات تساعده لتكون صالحة معه، أيضًايبتغي الداعية عملًا بوقت أقل ليترك له وقتًا ومجهودًا للعمل في الدعوة.
كذلك يزهد ويضحي بماله لوجه الله وفي سبيل الدعوة وبرضا منه تاركًا هذا لله ولابتغاء رضاه والجنة، مع حرصه ألا يقع في الحرام والشبهة وعشق الدنيا وزينتها، ولا يكون جبانًا أو حسودًا متأثرًا بالدنيا والانغماس فيها، ويكون أشد الحرص أن يبذل وقته في طاعة وعمل ودعوة لله فلا يتحرَّك بغير نية ولا هدف.
إن صاحب الرسالة واعٍ لطريقه، يرغب في الجنة ورضا الله في دوره كداعية، مُحددًا هدفه وناظرًا إلى غايته كل يوم، مجددًا لفكره وعلمه لا يكلُّ ولا يملُّ، صادقًا متميزًا يخلق لنفسه بيئة صالحة من حوله تعينه وزوجة تسره وبيتًا يبنيه بأطفال صالحين لله، له رؤية متجدِّدة وصاحب إبداع دعوي لا تنخر قواه أمام الظلم والفجور.
الفكرة من كتاب يا صاحب الرسالة
“يا صاحب الرسالة أنت قائد التغيير البشري اللازم لوقوع التغيير الإلهي المُرتقب، فكيف نطلبك فلا نجدك!”..
هذا الكتاب لمن يحمل هم الدعوة للإسلام وتكاسل أو فتر عنها، ويناقش الكاتب عدة نقاط مهمة عن حامل لواء الدعوة للإسلام، وصاحب الرسالة كيف يوصلها وكيف يتخيَّر زوجة معه، وما عوائق الدعوة للإسلام، وكيف يكسر هذه العوائق تاركها خلفه مُحقِّقًا عمله ونيَّته بهمَّة وعلو.
مؤلف كتاب يا صاحب الرسالة
خالد أبو شادي: ولد في 18 مارس 1973 بمحافظة الغربية، وهو صيدلي وداعية إسلامي له كتب ومحاضرات توعوية، ويركِّز في دعوته على إصلاح القلوب.
ومن أبرز مؤلفاته: “أول مرة أصلي”، و”ينابيع الرجاء”، و”جرعات الدواء”، و”نطق الحجاب”، و”صفقات رابحة”، و”رحلة البحث عن اليقين”، و”هبي يا رياح الإيمان”، و”سباق نحو الجنان”.