الحياة بعد الفيسبوك.. نصائح عملية للتقليل من استخدامه

الحياة بعد الفيسبوك.. نصائح عملية للتقليل من استخدامه
كما وضحنا سابقًا أن للفيسبوك عدة تأثيرات منها ما هو سلبي، لكن رغم ذلك سيظل هناك العديد من الأشخاص الذين لا يستطيعون إلغاء حساباتهم عليه بشكل تام، فمنها ما هو متعلق بالعمل أو أسباب شخصية أخرى، لذا سنستوضح عدة حلول عملية هادفة للتقليل من مؤثرات استخداماته السلبية على الفرد أولها أن تفتح الفيسبوك مرة واحدة فقط أو مرتين في اليوم على الأكثر، وثانيها ألا تتفقَّد الفيسبوك صباحًا، فالصباح هو الوقت الأهم في يومك، فلا تجعل له تأثيرًا سلبيًّا في طاقتك، وثالثها ألا تضع برنامج الفيسبوك على الهاتف، الآيفون أو أي شيء غير الكمبيوتر، ورابعها أن تخفِّض كمية المعلومات التي يُقصف عقلك بها عبر الفيسبوك، وخامسها أن تخفِّض عدد الأصدقاء (علينا أن نتذكر حين حذفهم لكيلا تشعر بمشاعر دفاعية بأنهم لا يتعدون كونهم أرقامًا إلكترونية بالنسبة إلينا، ولا نتعدَّى كوننا أرقامًا إلكترونية بالنسبة إليهم)، وسادسها الاحتجاب الإلكتروني، فاقضِ يومًا واحدًا في الأسبوع على الأقل من دون تفقُّد الفيسبوك، وأخيرًا عليك أن ترفُض التحوُّل إلى رقم إلكتروني، فلا تسمح للفيسبوك بأن يكون بديلًا للعلاقات الاجتماعية.

لكنَّ هناك آخرين يطالبون بحل بديل فعال، لكل عاقل واعٍ بكم السلبيات وأضرار الفيسبوك إذا كنت تريد الاستغناء عنه تمامًا فيجب أن تواجه نفسك بسؤال آخر أكثر أهمية “هل أصبحت الشبكات الاجتماعية جزءًا لا يتجزأ من حياتك لدرجة بحثك عن بديل افتراضي للاستغناء عن ضرر حقيقي في حياتك؟”، لذلك إذا أردت بديلًا فيجب عدم البحث عن بديل افتراضي، بل بديل واقعي والجواب ليس سهلًا ولا حتى تطبيقه، لكن هناك عدة بدائل حقيقية وفعالة منها: الحفاظ على الاجتماعات العائلية، وتعزيز العلاقات المباشرة مع أصدقائك في محيطك الجغرافي لكي تتقابلوا وجهًا لوجه واللقاء بالنوادي للتعرف على أصدقاء جُدد.
إن كنت مقتنعًا بآثار الفيسبوك السلبية فلا تبحث عن بديل، بل اخرج من الشاشة واترك هاتفك واخرج لمواجهة الحياة فهي في انتظارك.
الفكرة من كتاب العيش كصورة.. كيف يجعلنا الفايسبوك أكثر تعاسة
كل ما أنجبته التكنولوجيا الحديثة في حياتنا كان سلاحًا ذا حدين، لكننا لم نستقبل هذه الأسلحة بواقعية، بل انغمسنا في مميزاتها واعتصرتنا عيوبها، لذا وجب علينا أن نقف وقفة أمام هذه الأسلحة، ومن توابع التكنولوجيا موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” الذي أصبح الجميع لديه حساب خاص عليه، ويجعل هذا الحساب يتحكَّم به وباهتماماته، يرى العالم والعلاقات من خلاله فقط، ألم تتساءل كيف جعلنا الفيسبوك؟ وكيف جعل العالم أمامنا؟
مؤلف كتاب العيش كصورة.. كيف يجعلنا الفايسبوك أكثر تعاسة
طوني عادل صغبيني: مواليد زحلة، لبنان، حائز على ماستر في العلوم السياسية عن أزمة الطاقة وعالم ما بعد النفط، ناشط مدني وبيئي، باحث له دراسات منشورة في عدة جرائد ومجلات لبنانية.
وله مؤلفات عديدة منها: الهروب من السيستيم، لعنة الألفية لماذا يفشل النشاط التغييري.