الثواب التربوي

الثواب التربوي
إن الثواب حاجة إنسانية، فالإنسان بفطرته بحاجة إلى الثواب لتأكيد شعوره بلذَّة الصواب، فهو حاجة نفسية كباقي حاجات الإنسان ويعبِّر عن التقدير الاجتماعي، وأعظم الثواب هو ما كان معنويًّا وحقَّق رضًا داخليًّا في النفس.

والثواب من منظور التربية هو الأثر الذي يحدثه المربي في المتعلم بعد فعله للسلوك الإيجابي، فيسبِّب له الراحة النفسية أو المادية، ويدفعه إلى تكرار السلوك الإيجابي، وهو جُزء لا يتجزَّأ من العملية التربوية والتعليمية من أجل تعزيز الصواب، وتتنوَّع أشكاله بين المادي والمعنوي، ومن أشكاله الذي يستطيع المربِّي أن يقدِّمها: القَبول، ويعني إحاطة الطفل بالحب والعواطف، وكلما كان القبول أكبر قصرت المسافة بينهما، وزادت كفاءة العملية التربوية، وكذلك البسمة وبشاشة الوجه والكلمة الطيبة يمكنها أن تكون ثوابًا، ومناداته بأحب الأسماء إليه، وكذلك التقويم الإيجابي لما يفعله الأبناء من الأعمال والثناء عليهم ومدح أفعالهم.
كما أن ضمَّة الأم لولدها الصغير تعد ثوابًا، إذ إن لها أثرًا كبيرًا في نقل شحنة عاطفية إليه، وهذا ليس في الصغر وحسب، بل يمكن أن يستمرَّ في الكبر بشكل قبلة على وجنة الابن أو دعاء له وكلمة طيبة وحسن استقبال في عودة، وكذلك الهدايا والمكافآت المادية والمعنوية تعد تعزيزًا وثوابًا، ويراعى في الهدايا المادية أن تكون في المناسبات حتى لا تفقد قيمتها بكثرتها وسهولة الحصول عليها فيقل تأثيرها في الابن،كذلك من ألوان الثواب إشهار نجاح الابن والإشادة به سواء في محيط الأسرة أم المدرسة على هيئة شهادات تقدير، وغير ذلك من الوسائل المتنوِّعة والمتاحة التي يمكن أن تبتكرها الأسرة في تقديم الإثابة.
الفكرة من كتاب كيف نؤدِّب أبناءنا بغير ضرب؟
يميل بعض الآباء إلى استخدام الضرب في تربية أطفالهم بهدف تعليمهم كيفية التصرُّف السليم اعتقادًا منهم بأنَّ الضرب أداة مفيدة وفعَّالة لتحقيق ذلك، لكن يُعدُّ استخدام الضرب وسيلةً غير فعَّالة، بل إنه قد يعرِّض الطفل للعديد من الأخطار والآثار السلبية!
يسلِّط هذا الكتاب الضوء على نظرية الجزاء التربوي من وجهة النظر الدينية والتربوية، وتطبيقاتها في حقلَي الثواب والعقاب التربويين لتدعيم العملية التربوية من أجل مساعدة الآباء والأمهات والمعلمين على تكوين أجيال واعية، بعيدًا عن العنف والشعور بالرهاب الأسري والاجتماعي والمدرسي، ويتناول مسألة ضرب الأبناء وتأديبهم، ويوضح لنا كيف نؤدِّب أبناءنا بغير ضرب، وما التأديب في الفقه الإسلامي وما ضوابط العقاب والثواب، وكيف نختار العقوبة المناسبة للأبناء، وأثر الضرب والعقاب البدني والمعنوي فيهم.
مؤلف كتاب كيف نؤدِّب أبناءنا بغير ضرب؟
محمد نبيل كاظم: كاتب سوري الجنسية، حصل على درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية من جامعة البنجاب عام 1984م، ونال إجازة في الشريعة من جامعة دمشق، عمل خمسًا وثلاثين سنة في مجال التدريس.
له العديد من الكتب في النجاح الذاتي والأسري، من أبرز أعماله سلسلة التفكير الناجح، ومنها:
كيف تغير نفسك بنجاح؟
كيف نحبِّب المدرسة لأبنائنا؟
كيف نتعامل مع مراهقة أبنائنا؟
كيف ندرِّب أبناءنا على حرية التعبير؟