التَقبُّل والتعاطف

التَقبُّل والتعاطف
إن التقبُّل هو الخيار الأكثر فاعلية إذا كنت تريد إحداث تغيير في علاقتك، لأن الناس لا تتغير وسط أسلوب النقد والإلحاح والشكوى ولكنَّها تتغيَّر بالحب والدعم، لذا فإن التقبُّل هو نقطة البداية.

وعليك أن تعلم أنك حين تحب شخصًا لا يمكنك اختيار بعض صفاته وأن تستبعد الأخرى، بل عليك تقبُّل شريك حياتك بالحالة التي يكون عليها، وبهذا فإنك سوف تركز على نموك الروحي وستنظر إلى المشكلة باعتبارها فرصة لتطوير سلامك الداخلي ولتعزيز قدراتك على الحب والتحمُّل، ولسوف تخلق الانسجام والراحة في علاقتك، وأهم شيء أنك قد تخلق جوًّا يكون من المحتمل فيه حدوث التحوُّل الحقيقي، فالتقبُّل بكل بساطة يعني أن تتوقَّف عن محاربة الأمر الذي يزعجك، ورُبما يتطوَّر شريك حياتك بعدها ويكون هناك تأثير بتقبُّلك إياه.
أمَّا التعاطف فهو أن تضع نفسك مكان الشخص الآخر وتتعامل معه على هذا الأساس، أي إنك تفهم بعمق شعور المعاناة الذي يَمرُّ به الشخص وتبادر بالمساعدة، ومن السهل أن تتعاطف مع شخص عندما لا تكون أنت السبب وراء ضيقه وأحزانه وستتخيَّل شعورك بدقَّة إذا ما كنت أنت في هذا الموقف الصعب، والتعاطف في العموم هو ضد أسلوب اللوم، ولا يرتبط التعاطف بالأحقيَّة، أي ليس فيه نظر إلى جانب الشخص المحق وجانب الشخص المُخطئ، ولكنه يتعلَّق بالاتجاه الذي تقرِّر أن تضع طاقتك فيه.
إن التعاطف يقودك إلى التسامح، لأنك عندما تعفو عن شخص بصدق وإخلاص سوف تُصبح أكثر حرية وسعادة بعكس ما إذا كنتَ متأثرًا دومًا بمشاعر الألم التي بداخلك، ويمكنك البدء في تنمية مهارات التعاطف لديك عندما تُلاحظ الوعي الفطري الناتج من خلال تعاطفك مع الآخرين، فعندما تسمع قصة مؤلمة ويبدأ قلبك بالتعاطف مع أفرادها، فخذ هذا الشعور بجديَّة لأنه شعور صحي لروحك، وابدأ بممارسة هذا الشعور وعبِّر عنه وبادر بالمساعدة عندما تستطيع ذلك، انظر دائمًا إلى خلفية شريك حياتك واسأل نفسك كيف يمكنك أن تُسهم فيما هو عليه اليوم؟
الفكرة من كتاب الكلام وحده لا يكفي
إن العلاقة الزوجية تحتاج إلى كثير من ممارسة الأفعال اللطيفة حتى ترتقي وتسمو وتكون سببًا لراحة الزوجين، لذا على كل طرف فيهما أن يتعلَّم كيف يتعامل بلطف ولين وكيف يجعل هذه العلاقة مصدر طاقة وشغف في حياته، ويقدِّم هذا الكتاب بعض الأفعال اللطيفة من المهم جدًّا أن يتدرَّب عليها الزوجان حتى ينعما بالراحة والاستقرار والسلام النفسي.
مؤلف كتاب الكلام وحده لا يكفي
سوزان بيدج: صحفية أمريكية وُلِدت في 12 فبراير 1951 في ويتشيتا بالولايات الأمريكية، وهي مديرة المكتب الانتخابي في واشنطن وقد غطت العديد من الحملات الانتخابية، كما أنها أجرت مقابلات مع آخر تسعة رؤساء للولايات المتحدة.