التنظيم والشفافية

التنظيم والشفافية
إن أحد أهم الأمور في العمليات الإدارية والإنتاجية التنظيمُ، فهو ليس مجرد آلة لإصدار القرارات، ولكنه طريقة لتعبئة القدرات الابتكارية بواسطة فرق عمل متماسكة ومناخ تنظيمي صحي وتدريب لكل المستويات التنظيمية واتصالات مفتوحة في كل الاتجاهات، ومن دون التنظيم يصبح البناء عرضة للسقوط تحت وطأة هياكل جامدة، وتهرب الشركات الناجحة من هذه التعقيدات إلى استقلالية الوحدات التنظيمية والتحفيز الفردي والجماعي، وتشجيع الابتكار والتكيُّف مع المتغيرات.

وفي ظل منهج البساطة؛ فإنه توجد ثلاثة أبعاد للثقافة التنظيمية وهي: الرؤية والبناء وتفويض السلطة، إذ إن وضوح الرؤية وتحديد أهداف المنظمة شيئان مهمان لإشباع حاجة الوحدات والأفراد في معرفة الأداء المتوقع منهم، ولا بدَّ أن تكون أهداف المنظمة سهل الفهم والقياس، وموثوقة المصدر وخالية من التعقيدات النظرية، ويتم بناء وحدات تنظيمية لا مركزية تدير ذاتها.
ويكمن أحد أسباب القيادة والريادة للشركات الناجحة في تفويض السلطة بل والمسئولية إلى وحداتها التنظيمية المختلفة في اتخاذ القرارات، وحل المشكلات والإدارة الذاتية تحفيزًا وتدريبًا وإنتاجيًّا.
الفكرة من كتاب البساطة تكسب
لا شك أن البيئة الصناعية تعدُّ أحد أهم البيئات في العالم الحديث، ومعظم الدول الكبرى تعتمد على الصناعة بصفة أساسية، لذلك لا بدَّ من تطوير البيئة الصناعية إداريًّا وإمدادها بما تحتاج لزيادة الإنتاجية ونجاح المصانع الجديدة.
لذا أجرت مؤسسة ماكنزي الاستشارية العالمية دراسة على مجموعة من الشركات الألمانية المتوسطة الحجم، وذلك للوقوف على العوامل الرئيسة وراء نجاح أو عدم نجاح الشركات المختارة، وإنشاء قاعدة بيانات أساسية لتقييم أداء الشركات الصناعية، وتكوين مفهوم متكامل لاستراتيجية التصنيع يدعم الشركات الناجحة ويشجع الأقل نجاحًا.
مؤلف كتاب البساطة تكسب
جونتر رومل: مهندس دراسات عليا ومهندس صناعي لدى مؤسسة ماكنزي لأكثر من عشرين عامًا، كان عضوًا في مجلس الإدارة الدولي ورئيس مكتب ماكنزي في اليابان وكوريا في دوائر الأعمال، إذ صنع اسمًا لنفسه كخبير في المطالبة ببرامج التغيير.
من أشهر كتبه ومؤلفاته:
Quality Pays
Simplicity Wins