الاهتمام بالتربية

الاهتمام بالتربية
إننا جميعًا بطبيعتنا نحرص على تربية الأبناء، وهذا الحرص ليس فقط من باب أداء وظيفة الأبوة والأمومة، ولكن من أجل استقامة مستقبلهم وتمهيد الأسباب لهم حتى يصلوا إلى النجاح ويستطيعوا تجاوز مراحل الحياة بأمان لأن سعادتهم ترجع علينا بالطمأنينة لا سيما حين نراهم مندفعين للأمام بروح صحيَّة وشخصيات مرنة، ولا بد لنا أن نضع أبناءنا في أولويات اهتماماتنا، ويا حبذا لو نعبِّر لهم دائمًا عن حبنا الكبير تجاههم وسعادتنا بوجودهم.

وهناك عدَّة أمور تجعل الشخص يستمتع بالتربية مهما بلغ من العناء، مثل أن يوقن أن ابنه قطعة منه وانعكاس لشخصه، حتى يُحسن تربيته وتقويم سلوكه، كذلك أن يستأنس بأولاده في الصغر حتى يكبروا ويملؤوا حياته ويشبعونه نفسيًّا، فكلما كان المرء أكبر كان أحوج إليهم، أيضًا من الأمور المعينة على التربية تحقيق الفطرة الأبوية التي تدعو المرء أن يحرص على تشجيع ابنه ليكون في المقدمة دائمًا ويتفوَّق على الجميع، ليزداد فخرًا به وينتشي فرحًا بإنجازاته.
ومن أعظم الأمور التي يقوم بها الوالد هو أن يربِّي أولاده على الصلاح، إنه بهذا يُقدِّم معروفًا للمجتمع بأكمله، بل ويقدِّم لنفسه باب أجر عظيم المنفعة في الدنيا والآخرة، فقد جاء في حديث النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم): “إن الله (عز وجلَّ) لَيَرفَع الدرجة للعبد الصالح في الجنَّة، فيقول: يا ربِّ أنَّى لي هذا؟ فيقول: باستغفار ولَدِك لَك”.
الفكرة من كتاب التربية العاطفية للأبناء
من المهم جدًّا الاهتمام بتربية الأبناء في جميع مراحلهم العمرية، ومن الجيد أن يستعين الوالدان بما ينمِّي عندهم المهارات التربوية، وأن يسعى كل والد ووالدة إلى التطلُّع على الخبرات السابقة والقراءة في هذا المجال حتى يتسنَّى لهم أن يستخدموا مناهج التربية السليمة مع أبنائهم.
مؤلف كتاب التربية العاطفية للأبناء
الدكتور سالم العجمي: كويتي الجنسية عضو هيئة التدريس بجامعة الكويت، حاصل على شهادة الدكتوراه في الفقه المقارن من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 2012م، وهو مستشار أُسري في محكمة الأسرة بوزارة العدل، وله برامج دائمة في القنوات الفضائية.
أبرز مؤلفاته: “كلمات من واقع الحياة”، و”وليسعك بيتك”، و”نزهة الخاطر”، و”ضحية معاكسة”.